< المبعوث الأممي إلى اليمن يشيد باتفاق للإفراج عن 1600 محتجز
متن نيوز

المبعوث الأممي إلى اليمن يشيد باتفاق للإفراج عن 1600 محتجز

أشاد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز جروندبرج اليوم/الثلاثاء/ بالاتفاق الذي توصلت إليه أطراف النزاع اليمني الشهر الماضي للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع، واصفًا إياه بأنه أكبر عملية إطلاق سراح يتم الاتفاق عليها منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وقال جروندبرج، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إنه يواصل إجراء مشاورات مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية المعنية في الرياض ومسقط وعمان وبروكسل ونيويورك لبحث سبل المضي قدمًا في العملية السياسية.

وأوضح أن الاتفاق جاء بعد 14 أسبوعًا من المفاوضات التي جرت في العاصمة الأردنية عمان برعاية الأمم المتحدة، معتبرًا أنه يمثل مؤشرًا مهمًا على إمكانية تحقيق تقدم عبر الحوار والتفاوض.

وأضاف أن الاتفاق يشكل أكبر عملية إفراج عن محتجزين يتم التوافق عليها في تاريخ النزاع اليمني، مشيرًا إلى أنه يبعث برسالة إيجابية بشأن إمكانية اتخاذ خطوات أخرى لبناء الثقة بين الأطراف.

وفي معرض تقييمه للتطورات الإقليمية، قال المبعوث الأممي إن "الارتدادات الإقليمية" عرقلت فرص إحراز تقدم في عملية السلام اليمنية على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات، معربًا عن أمله في أن يشكل الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران "نقطة تحول" تساعد على تهيئة ظروف أكثر ملاءمة للتسوية.

وأشار إلى أنه، من الناحية العسكرية، ظلت تداعيات المواجهة الإقليمية الأخيرة "محدودة نسبيًا"، موضحًا أنه لم تُسجل هجمات جديدة على السفن التجارية في البحر الأحمر، كما استمر الهدوء النسبي داخل اليمن الذي أعقب الهدنة المعلنة عام 2022.

لكنه شدد على أن النزاع اليمني لا يزال دون حل، محذرًا من أن استمرار الأزمة يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من عدم الاستقرار.

وأضاف أن التوترات الإقليمية فاقمت الضغوط على الاقتصاد اليمني من خلال رفع تكاليف استيراد الغذاء والوقود وزيادة معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن المنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء مثلت دعمًا حيويًا خلال الفترة الماضية.

وأكد جروندبرج أن معالجة الأسباب الجذرية لمعاناة اليمنيين لا يمكن أن تتحقق بصورة مستدامة إلا من خلال مفاوضات بين الأطراف اليمنية وعملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

ودعا الأطراف إلى استغلال أجواء التهدئة الإقليمية الحالية لإحراز تقدم نحو إحياء المسار السياسي، بما يفضي إلى تسوية دائمة للنزاع.

كما طالب أعضاء مجلس الأمن بمواصلة دعمهم الموحد والمستدام للجهود الأممية الرامية إلى تشجيع الأطراف على الانخراط بصورة بناءة في العملية السياسية وتحقيق تقدم نحو السلام في اليمن.