< شرق أوسط يموج بالتحولات.. من تصدعات الخرطوم إلى سجالات طهران وأجواء مكة الروحانية
متن نيوز

شرق أوسط يموج بالتحولات.. من تصدعات الخرطوم إلى سجالات طهران وأجواء مكة الروحانية

متن نيوز

شهدت المنطقة الإقليمية خلال الساعات الأخيرة سلسلة من التطورات المتسارعة التي تراوحت بين التصدعات العسكرية والسياسية في السودان، والانقسامات السياسية الحادة داخل صانع القرار الإيراني، تزامنًا مع الأجواء الروحانية التي تعيشها الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية.

أولًا: الملف السوداني.. انشقاق يضرب البنية الاستشارية للدعم السريع

 

في تطور عسكري وسياسي لافت، أعلنت مصادر متطابقة عن انشقاق القيادي البارز فارس النور إبراهيم عن قوات الدعم السريع. ويُعد النور أحد أهم الوجوه السياسية والدبلوماسية في المنظومة، حيث شغل سابقًا منصب مستشار "حميدتي" وحاكم إقليم الخرطوم المعيّن من قِبل القوات.

 

    أسباب الانشقاق: أرجع النور خطوته إلى "تعقيد الأوضاع الإنسانية" وضرورة البحث عن حل سلمي شامل ينهي الحرب التي دخلت عامها الرابع، مؤكدًا أن خيار الحسم العسكري بات يهدد كينونة الدولة السودانية.

 

    الأبعاد الاستراتيجية: يرى مراقبون أن هذا الانسحاب (الذي تلا انشقاق القائد الميداني بشارة الهَويرة) يشكل ضربة قوية للجناح السياسي للدعم السريع، ويعكس قناعة متزايدة داخل الدائرة اللصيقة بحميدتي بانسداد أفق الحل العسكري.

 

ثانيًا: الملف الإيراني.. انقسام حاد وإعلام متشدد يهاجم اتفاق واشنطن

 

على الجانب الآخر من الإقليم، وتحديدًا في طهران، تفجرت موجة انتقادات حادة من وسائل الإعلام والتيارات المتشددة ضد مسؤولين حكوميين بارزين، على خلفية مذكرة التفاهم الأخيرة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة لإرساء هدنة وإيقاف التصعيد البحري.

 

    محاور الهجوم: اتهمت الصحف المتشددة وشخصيات في البرلمان ومجلس الأمن القومي الفريق التفاوضي (وعلى رأسهم رئيس البرلمان باقر قاليباف) بـ "التساهل المفرط" والسقوط في فخ هدنة مؤقتة (60 يومًا) لا تضمن رفعًا كاملًا للعقوبات.

 

    كواليس الخلاف: كشفت مصادر عن رفض قيادات مثل علي باقري كني وإبراهيم عزيزي التوقيع على رسائل تأييد التفاوض، مما يضع حكومة الرئيس مسعود بزشكيان في مواجهة داخلية شرسة لتسويق الاتفاق باعتباره إنقاذًا للاقتصاد الوطني.

 

ثالثًا: المشهد الروحاني.. كفاءات سعودية تستبدل كسوة الكعبة المشرفة

 

وفي أجواء مفعمة بالسكينة والوقار بمكة المكرمة، أشرف فريق فني وهندسي سعودي متخصص من الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومجمع الملك عبد العزيز، على العملية السنوية لاستبدال كسوة الكعبة المشرفة.

 

 

 

بدأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، فك المذهبات، وفك الصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة وإنزال ستارة باب الكعبة المشرفة استعدادًا لإنزال الكسوة القديمة، وإكسائها بالكسوة الجديدة، جريًا على العادة السنوية في إرث متواصل عريق، إذ إن الكسوة الجديدة في طريقها إلى المسجد الحرام من المجمع، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تراعي في مخرجاتها أعلى المعايير العالمي

 

ويشرف فريق سعودي متخصص مدرب ومؤهل علميًا وعمليًا على أعمال الفك ومراحل تغيير كسوة الكعبة الأساسية المتمثلة في رفع الكسوة القديمة، وفك المذهبات، وإسدال الكسوة الجديدة.

 

بدوره قال رئيس الشؤون الدينية بالمملكة العربية السعودية، الشيخ أ.د. عبدالرحمن السديس، إن "عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها امتدادٌ لنهجٍ راسخ منذ عهد الملك المؤسس حتى اليوم، وتجسيدٌ لتعظيم شعائر الله وريادة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما".

 

وأضاف لوسائل إعلام سعودية، أن "تغيير كسوة الكعبة المشرفة وغسلها شرف دأبت عليه المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان".