< اشتعال الجبهة الداخلية في إيران.. مواجهات مع خلايا مسلحة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي وسط البلاد
متن نيوز

اشتعال الجبهة الداخلية في إيران.. مواجهات مع خلايا مسلحة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي وسط البلاد

متن نيوز

تواجه إيران تحديًا أمنيًا وعسكريًا غير مسبوق هو الأول من نوعه على جبهتها الداخلية منذ بدء جولة الصراع الراهنة؛ حيث أفادت مصادر ميدانية وأمنية متطابقة باندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في عدة مناطق بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في وسط البلاد للتصدي لأهداف مجهولة، مما يشير إلى محاولات منسقة لزعزعة استقرار الخطوط الخلفية لطهران بالتوازي مع الضغوط العسكرية الخارجية.

الميدان المشتعل: مواجهات برية مع خلايا مسلحة

 

تجاوزت الأحداث الأخيرة نمط الضربات الجوية المتبادلة لتنتقل إلى مواجهات مباشرة على الأرض، وتتركز هذه التطورات في نقاط رئيسية:

 

    ملاحقة خلايا التسلل: أعلنت قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري عن رصد وتفكيك خلايا مسلحة حاولت تنفيذ عمليات تخريبية واستهداف منشآت حيوية مستغلة انشغال القوات العسكرية بالجبهات الخارجية.

 

    مناطق الاشتباك: تركزت المواجهات العنيفة في المناطق الحدودية وبعض المحافظات المضطربة تاريخيًا، حيث استخدمت القوات الإيرانية المروحيات والآليات المدرعة لتطويق عناصر تلك الخلايا وشل حركتها.

 

    الاستنفار الأمني الشامل: فرضت السلطات حالة طوارئ غير معلنة في محيط مراكز القيادة والسيطرة والمواقع النووية والبتروكيماوية لمنع أي اختراقات أمنية داخلية.

 

وسط البلاد تحت الحماية: تفعيل الدفاعات الجوية

 

في غضون ذلك، عاشت محافظات وسط إيران ليلة بيضاء بعد سماع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تصدي المنظومات الدفاعية لتهديدات في الأجواء:

 

    بيان الدفاع الجوي: أكد مقر الدفاع الجوي الإيراني تفعيل نيران مضاداته الأرضية وصواريخ الاعتراض في مناطق وسط البلاد (تحديأً في أجواء أصفهان ومحيطها) عقب رصد أجسام طائرة مشبوهة وطائرات مسيرة صغيرة الحجم (Drones)، مشيرًا إلى أنه تم تدمير الأهداف بنجاح دون وقوع أضرار في المنشآت الحيوية.

 

ويرى خبراء عسكريون أن تفعيل الدفاعات في العمق الإيراني يهدف إلى إحباط تكتيك "الضربات التزامنية" التي تسعى من خلالها أطراف معادية لاستنزاف مخزون صواريخ الاعتراض الإيرانية وإرباك الرادارات.

 

تضع هذه التطورات المتلاحقة القيادة الإيرانية أمام خيارات مصيرية ضيقة؛ حيث يتزايد الضغط الداخلي والخارجي بشكل قد يسرّع من وتيرة صياغة مسودة "الاتفاق النهائي" الجاري بلورته، بهدف وقف النزيف الميداني والاقتصادي وإعادة ضبط أمن الممرات المائية والمجال الجوي للمنطقة.