رئيس الوزراء: الدولة تولي اهتمامًا أصيلًا لتنمية القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمارات
بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم جولة ميدانية موسعة في مدينة السادس من أكتوبر، حيث قام بافتتاح وتفقد مجموعة من المشروعات الصناعية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية في قطاعات حيوية متعددة لخدمة الاقتصاد المصري.
رافق رئيس الوزراء في هذه الجولة رفيعة المستوى وفد حكومي متميز يضم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وعدد من القيادات التنفيذية المعنية بملف الاستثمار.
رؤية الدولة لتوطين الصناعة وتحفيز النمو الاقتصادي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال جولته، أن تواجده المتكرر لافتتاح وتفقد الصروح الصناعية يمثل برهانًا عمليًا على الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم القطاع الصناعي باعتباره ركيزة أساسية لدفع قاطرة النمو الاقتصادي في المرحلة الحالية.
تستهدف الدولة من خلال هذه التحركات تحفيز خطط التوسع في الشركات والمصانع، وتشجيع المستثمرين على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في السوق المصرية، مما يسهم بشكل مباشر وملموس في توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز الصادرات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى العمل بجدية على خفض فاتورة الاستيراد.
استقطاب الاستثمارات ذات الأولوية الوطنية والقيمة المضافة
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بشكل مكثف على جذب الفرص الاستثمارية التي تحظى بأولوية قصوى ضمن خطط التنمية الوطنية، سواء تعلق الأمر بالصناعات كثيفة العمالة التي تسهم في تدريب الشباب، أو تلك الصناعات الدقيقة التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة لتقديم قيمة مضافة حقيقية للمنتج المحلي.
تولي الدولة أهمية بالغة لتعميق التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد على النحو الذي يحقق الأهداف المنشودة في توطين التكنولوجيا الحديثة، مع التركيز المستمر على زيادة نسب المكون المحلي في كافة المنتجات الصناعية، وهو ما يعكس استراتيجية الحكومة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة من الخارج.
استراتيجية الحكومة لتهيئة المناخ الاستثماري
شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة ماضية بكل عزم في تهيئة البيئة التشريعية والإجرائية اللازمة لنمو القطاع الصناعي، من خلال حل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، وتوفير كافة التسهيلات اللوجستية في المدن الصناعية لضمان استمرارية الإنتاج وتطوير جودة المنتج المصري لينافس عالميًا.
تأتي هذه الجولة كخطوة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية التي تهدف إلى متابعة معدلات التنفيذ في المشروعات الصناعية الكبرى، والتأكد من مطابقتها للمعايير البيئية والجودة العالمية، بما يضمن بناء قاعدة صناعية صلبة تدعم مسيرة الاقتصاد المصري نحو آفاق جديدة من التطور والازدهار والريادة الصناعية الإقليمية.
تعد منطقة السادس من أكتوبر واحدة من أهم القلاع الصناعية في مصر، حيث تحتضن آلاف المصانع التي تساهم في دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص عمل لآلاف الأيدي العاملة، كما تسعى الدولة عبر رؤيتها الاقتصادية الشاملة إلى تحويل هذه المناطق إلى مراكز إقليمية للتصنيع المتطور.
إن التوجه نحو دعم الصناعة يمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تفرض ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية، وتحقيق التوازن بين التوسع الصناعي والحفاظ على الموارد، وهو ما تضعه القيادة السياسية المصرية على رأس أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة.
تعمل الحكومة على تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمشروعات التي تستهدف تعميق التصنيع، وتسهيل الإجراءات البيروقراطية من خلال التوسع في التراخيص الذهبية، مما يساعد في تقليص الزمن اللازم لبدء تشغيل المصانع الجديدة، وبالتالي زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة.
تستهدف الدولة من هذه المشروعات خلق بيئة تنافسية تجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتحفز المبتكرين المصريين على تطوير حلول صناعية مبتكرة، وهو ما سيجعل من مصر وجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مع التركيز على استدامة الموارد وتطوير البنية التحتية الصناعية المتكاملة التي تدعم هذا التحول الوطني الطموح.