< إيران تبدأ تطبيق آلية تحصيل رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.. تقديرات بملايين الدولارات لكل مرور
متن نيوز

إيران تبدأ تطبيق آلية تحصيل رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.. تقديرات بملايين الدولارات لكل مرور

متن نيوز

 

أعلن عضو لجنة البرنامج والميزانية في البرلمان الإيراني، محمد زنغنه، الأحد، أن آلية تحصيل رسوم من السفن العابرة عبر مضيق هرمز دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي، في خطوة وُصفت بأنها جزء من سياسة اقتصادية وتنظيمية جديدة لإدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضح زنغنه، في تصريح نقلته فارس نيوز، أن متوسط الرسوم المفروضة على كل سفينة تمر عبر المضيق يتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذه الآلية تم إعدادها مسبقًا ضمن خطة تشريعية وإدارية أقرها البرلمان الإيراني.

خطوة ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية

ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تغيير في آليات تنظيمه أو فرض رسوم عليه محل اهتمام دولي واسع.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن فرض رسوم مباشرة على السفن العابرة يمثل تحولًا في طريقة إدارة هذا الممر الحيوي، وقد يفتح الباب أمام نقاشات قانونية واقتصادية معقدة تتعلق بحرية الملاحة والمعايير الدولية المنظمة لحركة التجارة البحرية.

مبررات إيرانية للسياسة الجديدة

وبحسب ما نقلته التصريحات البرلمانية، تأتي هذه الخطوة ضمن ما وصف بأنه "خطة إدارة جديدة" للمضيق، تهدف إلى تنظيم حركة العبور وتعزيز العائدات المالية المرتبطة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران.

ويرى مراقبون أن طهران تسعى من خلال هذه السياسة إلى تعزيز مواردها المالية في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط اقتصادية في المعادلات الإقليمية والدولية.

تداعيات محتملة على التجارة العالمية

ويحذر خبراء في الشؤون البحرية والطاقة من أن أي تغيير في آليات العبور عبر مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن وأسعار التأمين البحري، ما قد يؤدي إلى زيادة في كلفة الطاقة والسلع المرتبطة بالنفط والغاز.

كما أن فرض رسوم مرتفعة على السفن العابرة قد يثير تساؤلات قانونية حول مدى توافق هذه الإجراءات مع قواعد الملاحة الدولية وحرية المرور في الممرات الاستراتيجية.

بين الاقتصاد والسياسة

ويرى محللون أن الخطوة لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الأوسع في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الجدل المستمر حول أمن الملاحة في الخليج العربي.

ويشير هؤلاء إلى أن إدارة مثل هذا الممر الحيوي لا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل ترتبط أيضًا بتوازنات سياسية وأمنية حساسة على المستوى الإقليمي والدولي.

سيناريوهات مفتوحة

وبينما لم يصدر تعليق دولي رسمي واسع حتى الآن، من المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل من شركات الشحن والدول المستوردة للطاقة، إضافة إلى احتمالات فتح نقاشات دبلوماسية حول آلية تنفيذ هذه السياسة وحدودها القانونية.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل تطبيق الرسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز مرهونًا بتوازنات دقيقة بين الاعتبارات الاقتصادية الإيرانية والضغوط الدولية المرتبطة بحرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي.