تأييد حكم بالسجن بحق المخرج الإيراني جعفر بناهي.. منع سفر ونشاط سياسي لمدة عامين
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن "الشعبة 26" من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي إيمان أفشاري، رفضت طلب الاعتراض المقدم من المخرج الإيراني البارز جعفر بناهي، وأيدت الحكم الغيابي الصادر بحقه دون أي تعديل.
ويقضي الحكم بسجن بناهي لمدة عام واحد بتهمة "الدعاية ضد النظام"، إضافة إلى منعه من مغادرة البلاد لمدة عامين، فضلًا عن منعه من الانضمام إلى أي أحزاب أو جماعات سياسية أو اجتماعية، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
خلفية القضية
ويُعد جعفر بناهي من أبرز المخرجين الإيرانيين المعروفين عالميًا، وقد ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بأعمال سينمائية حازت جوائز دولية، إلى جانب مواقفه التي اعتُبرت ناقدة للسلطات الإيرانية في أكثر من مناسبة.
وتعود القضية الحالية إلى اتهامات وُصفت بأنها مرتبطة بـ "الدعاية ضد النظام"، وهي تهمة كثيرًا ما تُستخدم في قضايا ذات طابع سياسي أو يتعلق بحرية التعبير داخل إيران، حسب تقارير حقوقية دولية.
قرار محكمة الثورة
وجاء قرار التأييد الصادر عن محكمة الثورة في طهران، التي تُعد من أبرز الهيئات القضائية المختصة بالقضايا السياسية والأمنية، ليُبقي على الحكم الغيابي الصادر بحق المخرج دون تعديل، بعد رفض طلب الاعتراض المقدم للدفاع.
ويعني القرار تثبيت العقوبات المعلنة، والتي تشمل السجن والمنع من السفر وتقييد النشاط السياسي والاجتماعي لمدة عامين، ما يضع قيودًا إضافية على تحركاته داخل البلاد وخارجها.
جدل حول حرية التعبير
ويأتي هذا الحكم في سياق نقاش أوسع داخل إيران وخارجها حول حدود حرية التعبير ودور الفنانين والمثقفين في طرح القضايا السياسية والاجتماعية.
وقد واجهت السلطات الإيرانية على مدى سنوات انتقادات من منظمات حقوقية دولية بشأن قضايا تتعلق بحرية الصحافة والإبداع الفني، بما في ذلك ملاحقات قضائية لفنانين ومخرجين وصحفيين.
انعكاسات دولية محتملة
ويرى مراقبون أن تثبيت الحكم بحق جعفر بناهي قد يثير ردود فعل في الأوساط الثقافية والحقوقية الدولية، خاصة بالنظر إلى مكانته في عالم السينما العالمية وحصوله على جوائز مرموقة في مهرجانات دولية.
كما قد ينعكس القرار على صورة إيران في المحافل الثقافية الدولية، في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطًا متزايدة مرتبطة بملفات حقوق الإنسان والحريات العامة.
استمرار القيود القضائية
وبموجب الحكم، سيظل المخرج الإيراني خاضعًا لقيود قانونية تشمل السجن والمنع من السفر وتقييد النشاط السياسي والاجتماعي، ما يعني تقليص قدرته على المشاركة في الفعاليات الدولية أو التعبير العلني عن آرائه داخل إيران خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل غياب تعليق رسمي موسع من الدفاع أو من جهات مستقلة، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، سواء على مستوى الاستئناف القانوني أو على مستوى التفاعل الدولي مع القضية.