عمار الحكيم: خطة حكومية لإنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق ضمن البرنامج التنفيذي
كشف رئيس تيار الحكمة الوطني في العراق، عمار الحكيم، اليوم الثلاثاء، عن وجود خطة وصفها بأنها واضحة ومحددة تهدف إلى إنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة، وذلك في إطار البرنامج الحكومي المعتمد، وفي سياق الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وترسيخ الاستقرار الأمني في البلاد.
وأوضح الحكيم أن هذه الخطة تأتي ضمن رؤية حكومية أوسع تسعى إلى تنظيم ملف السلاح خارج إطار الدولة، بما يضمن تعزيز سيادة القانون وتقوية دور الأجهزة الأمنية الرسمية في فرض الاستقرار وحماية المواطنين، في ظل التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ويُعد ملف حصر السلاح من أبرز القضايا الحساسة في العراق، إذ يرتبط بشكل مباشر بالتوازنات السياسية والأمنية، وبوجود فصائل مسلحة إلى جانب المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، ما يجعل معالجته أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الساحة الداخلية.
وبحسب تصريحات الحكيم، فإن الحكومة تعمل على تنفيذ خطوات تدريجية ضمن البرنامج الحكومي، تستهدف معالجة هذا الملف عبر آليات قانونية وتنظيمية، بما يضمن دمج القوى المسلحة غير النظامية أو تنظيم وضعها وفق الأطر الرسمية للدولة، وبما يحفظ الأمن العام ويمنع ازدواجية القرار الأمني.
ويشير مراقبون إلى أن الإعلان عن وجود خطة واضحة في هذا الملف يعكس توجهًا حكوميًا متجددًا نحو إعادة هيكلة المشهد الأمني في العراق، في ظل ضغوط داخلية وخارجية تدفع باتجاه تعزيز احتكار الدولة لاستخدام القوة.
كما يرى محللون أن نجاح هذه الخطة يواجه تحديات معقدة، تتعلق بطبيعة التوازنات السياسية داخل العراق، ومدى قدرة الحكومة على فرض رؤيتها على مختلف القوى الفاعلة على الأرض، إضافة إلى حساسية العلاقة بين الدولة وبعض الفصائل المسلحة التي تمتلك نفوذًا سياسيًا وعسكريًا.
وفي هذا السياق، تبقى مسألة حصر السلاح بيد الدولة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الحكومة العراقية على الموازنة بين متطلبات الأمن والاستقرار من جهة، والحفاظ على التوافقات السياسية الداخلية من جهة أخرى، في ملف يُعد من أكثر الملفات تأثيرًا على مستقبل الدولة العراقية.