شركات شحن بحري تطالب بقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز
قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري اجتمعوا في أثينا، اليوم الإثنين، إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف نشاطها كالمعتاد عبر مضيق هرمز.
وشارك ملاك سفن ومسؤولون بقطاع الشحن البحري في مؤتمر كابيتال لينك وفعاليات أخرى لبدء معرض بوسيدونيا، وهو معرض للشحن البحري يُعقد كل عامين ويستمر لمدة أسبوع.
وقال رئيس شركة "هايدمار ماريتايم هولدنغز كورب" بانكاغ خانا: "ما نحتاجه هو بالطبع إطار عمل، أو لائحة قواعد، أو أي شيء يحدد لنا بالضبط كيف يمكننا الدخول والخروج. لذا، حتى لو تم توقيع اتفاق سلام، فإن ذلك يحتاج إلى توضيح، وهو ما لا نعرفه حتى الآن".
وأضاف أن الشركة لديها سفينة عالقة داخل الخليج منذ 3 أشهر. وأشار إلى تأثير ذلك على البحارة بالقول "من الواضح أن البحارة على متن السفينة يفوتهم الكثير، ليس فقط من حيث رؤية عائلاتهم، ولكن أيضًا من مناسبات الميلاد والوفاة والزواج".
وأضاف وزير الشحن البحري اليوناني فاسيليس كيكيلياس "هل يمكن لأحد أن يتنبأ (بنهاية الصراع)؟ للأسف، لا. لقد تأكد أنه لا توجد تنبؤات، وأن الأمور تتعقد بسهولة شديدة فيما يتعلق بالصراعات، ويصعب جدًا حلها".
وأضاف "نأمل، بالطبع، أن يكون هناك حل. لا يمكننا قبول عدم تمكن السفن من المرور بحرية في جميع أنحاء العالم. أتمنى أن يتركوا صناعة النقل البحري والبحارة والتجارة العالمية خارج المعادلة، ولكن يبدو أن هذا مستحيل".
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سنتروفين مانجمنت يانييس بروكوبيو: "رغم إمكانية توفير التغطية التأمينية، فإن هذا لا يعني أن الممرات الملاحية هي بالفعل الطريق الذي يمكن أن تكون مستعدا لعبوره، على الأقل حتى يكون لدينا قواعد واضحة للعمل كصناعة شحن بحري فيما يتعلق بكيفية تعاملنا مع الدولتين المعنيتين هنا، الولايات المتحدة وإيران... في الوقت الراهن، هذه مسألة تنطوي على مخاطر عالية جدًا".
كما يستعد الدرهم الإماراتي لتحقيق خطوة جديدة على صعيد حضوره الرقمي العالمي، مع إدراج رمزه الجديد ضمن النسخة التجريبية من الإصدار 18.0 لمعيار "يونيكود" العالمي، في مسار يضع العملة الوطنية ضمن منظومة الرموز المعتمدة على الأنظمة والمنصات الرقمية حول العالم، فور استكمال إجراءات الاعتماد النهائي المقرر في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الإمارات ترسيخ مكانتها مركزًا ماليًا واستثماريًا عالميًا، مستفيدة من بيئة اقتصادية مستقرة وبنية تحتية رقمية متقدمة، كما ينسجم اعتماد الرمز الجديد مع استراتيجية الدولة لتسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية الذكية، بما في ذلك مشاريع العملات الرقمية وأنظمة الدفع الحديثة.
ووفقًا للنسخة التجريبية التي طرحها اتحاد "يونيكود" للمراجعة، يتضمن الإصدار الجديد إضافة 13،047 رمزًا وحرفًا جديدًا، ليرتفع إجمالي عدد الرموز المعتمدة في المعيار إلى 172،848 رمزًا، ومن بين أبرز الإضافات الجديدة رموز العملات الخاصة بالدرهم الإماراتي، والريال العُماني، والروفيه المالديفية.
أبعاد اقتصادية
ولا يُعد إدراج رمز الدرهم الإماراتي ضمن معيار "يونيكود" إجراء تقنيًا اعتياديًا، بل يمثل خطوة ذات أبعاد اقتصادية ورمزية مهمة، نظرًا لأن المعيار يشكل اللغة الرقمية المشتركة للأجهزة والتطبيقات حول العالم، ويضع هذا الإجراء الدرهم الإماراتي ضمن قائمة محدودة من العملات التي تمتلك رمزًا معترفًا به عالميًا، بما يعزز حضوره في المعاملات الرقمية والتطبيقات المالية الدولية، ويواكب المكانة المتنامية للإمارات على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وكان مصرف الإمارات المركزي، قد أعلن في مارس (آذار) 2025 عن الرمز الجديد للدرهم الإماراتي، في إطار جهود ترسيخ الهوية البصرية للعملة الوطنية وتعزيز حضورها في المنظومة المالية العالمية، بالتزامن مع الكشف رمز خاص بالدرهم الرقمي ضمن مسار التحول الرقمي للقطاع المالي في الدولة.
مفتاح الرقم (6)
وتضمن الدليل الإرشادي الذي أصدره المصرف المركزي مقترحًا لاستخدام الرمز عبر مفتاح الرقم (6) على لوحات المفاتيح، بما يسهل الوصول إليه واستخدامه في التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة.
ويخضع الإصدار الجديد حاليًا لفترة مراجعة عامة أطلقها اتحاد "يونيكود" بهدف إتاحة الفرصة للمطورين والجهات المختصة لمراجعة التحديثات المقترحة والتأكد من توافقها الفني، على أن تستمر هذه المرحلة حتى 7 يوليو (تموز) 2026 قبل اعتماد النسخة النهائية المقررة في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأكد الاتحاد أن الرموز المدرجة في هذه المرحلة "تعد مستقرة"، وأن أي حذف أو تعديل يستلزم مسوغًا قويًا، ولن تُضاف رموز جديدة.
المعاملات الرقمية
ومن المتوقع أن يتم دمج رمز الدرهم الإماراتي الجديد ضمن أنظمة التشغيل ولوحات المفاتيح في مختلف الأجهزة الذكية وأجهزة الكمبيوتر بعد اعتماده رسميًا ضمن معيار "يونيكود"، بما يتيح للمستخدمين الوصول إليه واستخدامه بشكل مباشر في الكتابة والمعاملات الرقمية والتطبيقات المالية، على غرار بقية رموز العملات المعتمدة عالميًا.
ورغم ذلك، يبقى التطبيق الفعلي للرمز مرتبطًا بآليات شركات تصنيع الأجهزة وأنظمة التشغيل، ما يعني أن ظهوره قد يختلف من منصة إلى أخرى خلال مراحل التحديث الأولى.
وجرى اختيار الرمز D المشتق من اسم "درهم" باللغة الإنجليزية "Dirham"، ليكون رمزًا عالميًا يمثل عملة الدولة، ويتضمن خطين أفقيين، مستوحيين من علم الإمارات، لينتج عن ذلك رمز يحمل في طياته معاني القوة والاتحاد والتقدم.
حضور يومي
ويرى مراقبون أن ظهور رمز الدرهم على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر مستقبلًا سيمنح العملة الإماراتية حضورًا يوميًا أوسع لدى المستخدمين والشركات والمؤسسات المالية، بما يتجاوز الاستخدام المحلي إلى فضاء الأعمال والتجارة الرقمية الدولية، الأمر الذي يعزز من القوة الناعمة للاقتصاد الإماراتي ويكرس مكانة الدرهم كإحدى العملات الأكثر حضورًا في المنطقة.
كما أن هذه الخطوة تتزامن مع مرحلة تشهد توسعًا متسارعًا للاقتصاد الرقمي في الدولة، ونموًا في استخدام الحلول المالية المبتكرة، ما يمنح هذه الخطوة بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الشكل البصري للعملة ليعكس تطور المنظومة المالية الإماراتية وقدرتها على مواكبة المعايير العالمية في التكنولوجيا والابتكار المالي.