< كواليس اجتماع غرفة العمليات.. ترامب يرفض بند الإفراج عن الأموال المجمدة لإيران بالمسودة
متن نيوز

كواليس اجتماع غرفة العمليات.. ترامب يرفض بند الإفراج عن الأموال المجمدة لإيران بالمسودة

ترامب
ترامب

أفاد ثلاثة مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب شدد بشكل مفاجئ شروطًا أساسية ضمن إطار محتمل لإنهاء الحرب الدائرة في إيران، وأعاد هذه التعديلات المقترحة الصارمة مباشرة إلى طهران للنظر فيها مجددًا.

ولم تتضح على الفور الطبيعة التفصيلية الكاملة للتعديلات الجوهرية التي أُدخلت على نص الاتفاق الدبلوماسي المرتقب، مما أثار حالة من الترقب الكثيف في الأوساط السياسية الدولية حول مصير التهدئة العسكرية بالشرق الأوسط.

ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ رغبة البيت الأبيض في فرض شروط تضمن المصالح الأمنية المشتركة لواشنطن وحلفائها، والضغط على مراكز صنع القرار في طهران لتقديم تنازلات واضحة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

أزمة الأموال المجمدة وانتقاد أوباما

وأوضح مسؤولان مطلعان لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن ترامب كان قلقًا للغاية بشأن بعض البنود الحساسة في الاتفاق المحتمل، والتي تتضمن بند الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

وانتقد الرئيس الأمريكي بشدة سلفه الأسبق باراك أوباما لإقدامه على فعل الشيء نفسه ومبادلة الأموال في الاتفاق النووي الذي وُقِّع قبل أكثر من عقد من الزمن، معتبرًا أن تلك السياسات السابقة لم تنجح في الحد من الطموحات الإيرانية.

ويرى ترامب أن إتاحة السيولة النقدية للنظام الإيراني في الوقت الحالي قد تساهم في إعادة بناء قدراته العسكرية بدلًا من توجيهها للسلام، مما جعله يصر على شطب هذا البند أو استبداله بشروط اقتصادية وجيوسياسية أكثر صرامة وتعقيدًا.

إحباط واشنطن من بطء طهران

وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن الرئيس ترامب شعر بالإحباط الشديد والضيق من طول المدة الزمنية التي استغرقتها الإدارة الإيرانية للرد على المقترحات الأمريكية السابقة، والتي تم التوصل إليها عبر جهود مضنية شارك فيها وسطاء دوليون من بينهم باكستان.

وأكد المسؤول أن تعديلات ترامب الأخيرة تشكل مقترحًا جديدًا وأكثر صرامة، وتهدف على الأرجح إلى تسريع وتيرة العملية التفاوضية برمتها من خلال ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي لقبول الإطار الذي أُرسل بالفعل للمرشد الأعلى الإيراني.

ووصلت مسودة الاتفاق الجديدة مباشرة إلى المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، للحصول على موافقته النهائية عليها، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن آليات التواصل المباشر والمعقدة مع القيادة العليا في طهران قد تزيد من فرص التأخير.

كواليس اجتماع غرفة العمليات

واجتمع الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي لمدة ساعتين كاملتين داخل غرفة العمليات المحصنة بالبيت الأبيض مع كبار مساعديه ومستشاري الأمن القومي لمناقشة آليات إنهاء حرب إيران، لكنه غادر الاجتماع المغلق دون الإدلاء بأي إعلان رسمي.

ويشير هذا التكتم الاستراتيجي الصارم إلى وجود خلافات عميقة وتباين في وجهات النظر بين القادة العسكريين والسياسيين حول الصياغة النهائية لمذكرة التفاهم، ورغبة الإدارة الأمريكية في عدم كشف أوراقها التفاوضية قبل الحصول على الرد الإيراني.

وتسعى واشنطن من خلال هذه المناورات السياسية إلى التأكد من أن أي اتفاق يتم توقيعه سيكون ملزمًا بشكل كامل لطهران، ولا يمنحها فرصة للمناورة أو الالتفاف على التعهدات الدولية الخاصة بوقف الأنشطة العسكرية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

بنود الإطار العسكري ومضيق هرمز

ومن شأن هذا الإطار الدبلوماسي المقترح أن ينهي فعليًا وبصورة كاملة الحملة العسكرية الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، مقابل قيام السلطات في طهران برفع حصارها البحري المفروض على مضيق هرمز الاستراتيجي فورًا.

ويُعد مضيق هرمز بمثابة الممر المائي الحيوي والأهم عالميًا لشحن إمدادات النفط والغاز الطبيعي، حيث كان المضيق مفتوحًا بانتظام أمام حركة التجارة الدولية قبل بدء حملة القصف العنيف على الأراضي الإيرانية والتي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وسيتضمن الاتفاق تأجيل بعض القضايا الأمنية الشائكة والمعقدة للغاية، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية، إلى جولات ومراحل لاحقة من المحادثات المباشرة بعد ضمان استقرار الملاحة البحرية ووقف العمليات القتالية.