< بسبب «قوس ترامب».. مواجهة جديدة داخل الكونجرس ومشروع لإيقافه
متن نيوز

بسبب «قوس ترامب».. مواجهة جديدة داخل الكونجرس ومشروع لإيقافه

ترامب
ترامب

أعلن نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي عن مشروع قانون يهدف إلى منع بناء قوس النصر الذي يخطط له الرئيس دونالد ترامب.

وينص التشريع بشكل صريح على حظر أي أعمال بناء جديدة على الجزيرة الصغيرة الواقعة على أطراف واشنطن، حيث يسعى ترامب لإقامة هذا القوس.

ويوم الأربعاء، كشف الديمقراطيون في مجلس النواب، عن مشروع قانون يهدف إلى وقف بناء القوس الانتصاري المخطط له من قبل الرئيس دونالد ترامب، والذي يبلغ ارتفاعه 250 قدما، وكان من المقرر أن يُقام على أراضٍ خضراء داخل حدود واشنطن، وأن يطل على مقبرة أرلينغتون الوطنية القريبة.

ووفقًا لما تم عرضه على صحيفة «واشنطن بوست»، فإن مشروع القانون سيحظر صراحةً بناء أي قوس على الجزيرة الصغيرة التي اختارها ترامب لمشروعه، كما سيمنع استخدام أي أموال فيدرالية لتمويله. كما يمنع التشريع إقامة قوس ضخم أو أي هيكل مشابه في أراضٍ في منطقة واشنطن ما لم يحصل على موافقة الكونجرس.

وتقول إدارة ترامب إنها لا تعتزم طلب موافقة الكونجرس لبناء القوس، معتبرة أن الكونغرس سبق أن أجاز قبل أكثر من قرن مشروعا مشابها في الموقع نفسه، وفقا لـ«واشنطن بوست».


عقبات كبيرة

ويواجه مشروع الديمقراطيين عقبات كبيرة داخل الكونجرس، حيث يتردد قادة الحزب الجمهوري في معارضة مشاريع ترامب علنا. ومع ذلك، بدأ بعض الجمهوريين في التعبير عن مخاوفهم من إعادة تشكيل ترامب السريعة للعاصمة واشنطن، ورفضوا الالتزام بإنفاق مئات الملايين من أموال دافعي الضرائب على تكاليف أمنية مرتبطة بقاعة احتفالات في البيت الأبيض يخطط لها ترامب.

كما أعلن الديمقراطيون أنهم سيعطون الأولوية للتحقيق في مشاريع ترامب العمرانية وإيقافها إذا تمكنوا من استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

ويُقدَّم مشروع القانون من قبل النائبين الديمقراطيين دون باير (عن ولاية فيرجينيا)، الذي تضم دائرته مقبرة أرلينغتون الوطنية، ودينا تايتوس (عن ولاية نيفادا)، المشاركة في رئاسة التجمع البرلماني للعلوم الإنسانية. وأعلنا أنهما سيقدمان المشروع رسميا يوم الجمعة.

وانضم نحو عشرين نائبا ديمقراطيا إلى المشروع، وقال باير في بيان: «مقبرة أرلينغتون الوطنية أرض مقدسة، وهي مثوى بعض أعظم أبطال أمتنا». ويُذكر أن والدي باير وأجداده وأخته مدفونون في المقبرة.

كما يواجه المشروع معارضة من بعض المحاربين القدامى ومؤرخ معماري، رفعوا دعاوى قضائية لمنع بناء القوس. في المقابل، قالت إدارة ترامب إنها ستمنح إشعارًا لا يقل عن 14 يوما قبل بدء أعمال البناء.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن هناك انقساما حادا بين التيارات السياسية، إذ يعارضه 78% من الديمقراطيين، و57% من المستقلين، مقابل 19% من الجمهوريين، فيما يرتفع التأييد بين مؤيدي حركة «ماغا» إلى 63%.

ويقترح ترامب موقع “Memorial Circle” — وهو دوار مروري بين نصب لنكولن التذكاري ومقبرة أرلينغتون الوطنية — كموقع للقوس، وهو يقع داخل «حديقة ليلي بيرد جونسون»، وهي جزيرة اصطناعية جزئيا عند أطراف المدينة.

وقد وافقت لجنة الفنون الجميلة، التي تضم حلفاء لترامب، على المشروع الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تنظر لجنة فيدرالية أخرى مرتبطة بإدارته في الأمر في 4 يونيو.

وبموجب القانون الفيدرالي، تُعد بعض مناطق المدينة، بما في ذلك الموقع المقترح، أراضي محمية تتطلب موافقة الكونجرس قبل إقامة أي نصب تذكاري.


إدارة ترامب ترد

وتقول الإدارة إن مشروعها الجديد يستند إلى خطة أقرها الكونجرس قبل قرن، كانت تقضي ببناء أعمدة بارتفاع 166 قدما في الموقع ذاته، مشيرة إلى أن أعمدة القوس الحالي ستصل أيضا إلى 166 قدما.

وقالت وزارة العدل في مرافعة قضائية أمام القاضية تانيا تشوتكان إنه «لا شيء غير متسق في تنفيذ مشروع أقره الكونجرس». وسيصل ارتفاع القوس المقترح إلى 250 قدما، منها 84 قدما إضافية من القاعدة والتماثيل.

كما اعتبرت وزارة العدل أن محاولات وقف المشروع «سابقة لأوانها» لأن الخطط لم تُحسم بعد، داعية إلى رفض الدعوى القضائية رغم إعلان ترامب أن المشروع يمضي قدما.

وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، إن المشروع «سيكون إضافة رائعة لمنطقة واشنطن العاصمة، وسيستمتع به جميع الأمريكيين لعقود قادمة».