د. نظير عياد: عيد الأضحى يجسد قيم التراحم والبذل من أجل رفعة الوطن
قدم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أسمى آيات التهاني للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026.
امتدت التهاني لتشمل الشعب المصري العظيم بكافة أطيافه، والأمتين العربية والإسلامية، معبرًا عن أصدق أمنياته بأن يجعله الله عيد خير وبركة وأمن وسلام، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الجميع باليمن والبركات.
دروس الطاعة والتضحية في عيد الأضحى المبارك
أكد مفتي الجمهورية أن عيد الأضحى المبارك يحمل في طياته أعظم دروس الطاعة والتسليم المطلق لأوامر الله تعالى، ويجسد في الوقت ذاته أسمى قيم البذل والفداء والتراحم والتكافل بين بني البشر.
شدد فضيلته على أن هذه المناسبة الدينية العظيمة تعمل على ترسيخ روح التضامن بين أبناء الأمة، داعيًا الجميع إلى استلهام هذه المعاني النبيلة في تعزيز أواصر المحبة والوحدة بين مختلف فئات المجتمع.
دعوات للعمل والإخلاص من أجل رفعة الوطن
دعا الدكتور نظير عياد إلى ضرورة ترسيخ ثقافة التعاون والعمل الجاد والإخلاص في أداء المسؤوليات، وذلك من أجل رفعة الوطن وصون مقدراته وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.
أشار فضيلته إلى أن حب الوطن والعمل على نهضته يعدان من أسمى أشكال القربى إلى الله في أيام العيد، خاصة عندما يقترن ذلك بمساعدة المحتاجين وإدخال السرور على قلوب الفقراء والمستضعفين في المجتمع.
ابتهالات ودعوات لمصر والأمة العربية والإسلامية
توجَّه فضيلة المفتي بخالص الدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ مصر قيادة وشعبًا من كل مكروه وسوء، وأن يوفِّق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل ما فيه خير الوطن ومصلحته وتقدُّمه على كافة الأصعدة.
سأل مفتي الجمهورية الله سبحانه وتعالى أن يُديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من الفتن، وأن يؤلِّف بين قلوب أبنائها ويجمع كلمتها على الحق والخير والمحبة.
دور الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في تعزيز الوحدة
تجسد هذه التهاني الدور المحوري الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية تحت قيادة الدكتور نظير عياد في تعزيز المفاهيم الدينية الوسطية، ونشر ثقافة التراحم التي تعزز من تماسك النسيج المجتمعي في مواجهة التحديات المختلفة.
تواصل الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم جهودها الحثيثة لربط المناسبات الدينية بواقع الناس العملي، وتحويل شعائر العيد إلى مواسم للعمل والبناء وتوحيد الصفوف، بما يليق بمكانة مصر الرائدة في العالم الإسلامي.
تمثل أيام عيد الأضحى المبارك محطة سنوية تتجدد فيها طاقات التراحم والتعاون في المجتمع المصري، حيث تبرز قيم "الأضحية" كرمز للبذل والعطاء والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل مبادئ الحق والخير. إن تركيز مفتي الجمهورية في تهنئته على قيم التضامن ليس مجرد كلمات بروتوكولية، بل هو دعوة لتفعيل هذه القيم في السلوك اليومي للمواطنين، مما يساهم في تقليل الفجوات الاجتماعية وتعزيز الاستقرار النفسي والمجتمعي. في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي قد تمر بها أي دولة، تبرز الحاجة الملحة للتمسك بالوحدة الوطنية والعمل الجماعي كصمام أمان يحمي الدولة من أي محاولات للفرقة.
إن دعوة فضيلة المفتي للعمل والإخلاص تضع النقاط على الحروف فيما يخص دور المواطن في تحقيق التنمية الشاملة؛ فالدولة لا تبنى بالأماني وحدها، بل بسواعد أبنائها المخلصين الذين يستلهمون من تعاليم دينهم الحنيف دافعًا للإبداع والتفاني. إننا في هذه الأيام المباركة، وفي ظل القيادة الحكيمة، أحوج ما نكون إلى التكاتف، حيث يمثل عيد الأضحى فرصة ذهبية لنبذ الخلافات وتجديد العهد على بناء "مصر الجديدة" التي تليق بتاريخها العظيم ومستقبلها الواعد، وهو ما يعكسه بوضوح خطاب المؤسسة الدينية في مصر.