< إرشادات الأزهر للتعامل مع شعيرة التكبير خلال عيد الأضحى المبارك
متن نيوز

إرشادات الأزهر للتعامل مع شعيرة التكبير خلال عيد الأضحى المبارك

تكبيرات عيد الأضحى
تكبيرات عيد الأضحى

أكد المركز العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف أن شعيرة التكبير في عيد الأضحى تعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلمون إلى الله سبحانه وتعالى خلال هذه الأيام الفضيلة.

أوضح المركز في بيان رسمي أن التكبير المقيد يبدأ عقب صلاة فجر يوم عرفة المبارك، ويستمر بكل خشوع وإجلال حتى صلاة عصر آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.

التكبير تعظيم لشعائر الله وشكر لنعمه

أشار مركز الفتوى إلى أن التكبير في هذه الأيام المباركة يأتي إعلانًا بتعظيم الله عز وجل، وإظهارًا لمظاهر عبادته وشكره على ما أنعم به على عباده من أيام معدودات.

استشهد المركز بقوله تعالى في كتابه الكريم: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}، مؤكدًا أن هذه الأيام تحمل في طياتها نفحات ربانية تستوجب من المسلم الإكثار من الذكر والتسبيح والتهليل.

الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد

أوضح المركز العالمي للفتوى أن التكبير المقيد هو ذلك الذي يؤديه المسلم عقب الصلوات المفروضة مباشرة خلال أيام عيد الأضحى وأيام التشريق المباركة التي تلي يوم النحر.

أما التكبير المطلق، فقد أشار المركز إلى أنه لا يرتبط بوقت محدد أو صلاة معينة، حيث يجوز للمسلم أن يردده في أي وقت خلال أيام العشر من ذي الحجة وحتى نهاية أيام التشريق.

الصحابة وسنة إحياء التكبير في المجتمعات

أكد المركز أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحرصون أيما حرص على إحياء هذه السنة النبوية الشريفة، لتكون نبراسًا يهتدي به المسلمون في تعظيم شعائر رب العالمين.

ورد عن سيدنا عبد الله بن عمر وسيدنا أبي هريرة رضي الله عنهما أنهما كانا يخرجان إلى الأسواق خلال أيام العشر يكبران، فيردد الناس التكبير بتكبيرهما في مشهد إيماني مهيب يعكس وحدة المسلمين.

دعوة لإحياء سنة الذكر خلال أيام التشريق

شدد المركز العالمي للفتوى الإلكترونية على أهمية الإكثار من التكبير والذكر في هذه الأيام المباركة، لما لها من فضل عظيم ومكانة رفيعة في ميزان الأعمال الصالحة عند الله تعالى.

أكد المركز أن اقتراب عيد الأضحى ويوم عرفة، الذي يعد من أعظم أيام العام، يمثل فرصة ثمينة لكل مسلم ليتزود من الطاعات، ويجعل لسان حاله وعمله معظمًا لشعائر الله ومقتديًا بالسلف الصالح.

تمثل التكبيرات في الإسلام رمزًا للتوحيد، وإعلانًا لسيادة الله على كل شيء، فهي ليست مجرد كلمات يرددها المسلم، بل هي حالة شعورية تربط العبد بخالقه وتذكره دائمًا بعظمة الله وكبريائه. 

إن التمييز الذي وضعه العلماء بين التكبير المطلق والمقيد يهدف إلى إحاطة حياة المسلم بذكر الله في كل لحظة، سواء في صلاته أو في حياته اليومية، مما يخلق بيئة إيمانية متصلة ترفع من معنويات المؤمن وتشعره بالسكينة. وتأتي فتاوى الأزهر الشريف لتنظم هذه الشعيرة وتوضح للناس كيف يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصحبه الكرام، الذين جعلوا من أيام التشريق موسمًا للعبادة الصافية والذكر المستمر. 

إن هذه الأيام التي يذبح فيها المسلمون الأضاحي ويتذكرون فيها قصة الخليل إبراهيم عليه السلام، هي في جوهرها أيام ذكر وشكر، والحرص على التكبير فيها يعيد للمجتمع روح التضامن الإيماني، حيث يرتفع صوت الحق بالتكبير في كل مكان، ليعلن أن الله أكبر من كل ما يواجه الإنسان من صعوبات، وأكبر من كل متاع دنيوي زائل، وهو ما يجعل من التكبير طاقة روحية متجددة تدفع المسلم نحو الطاعة والتقوى في كل حين.