< على الحلوة والمرة معًا.. ترامب ووارش في مواجهة معركة التضخم
متن نيوز

على الحلوة والمرة معًا.. ترامب ووارش في مواجهة معركة التضخم

متن نيوز

أدى تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا لمجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تغيير الديناميكية السياسية والاقتصادية؛ حيث أصبح مصيره مرتبطًا بشكل مباشر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

كان رئيس البنك السابق جيروم باول يمثل خصمًا ومستهدفًا للوم في قضايا ارتفاع الفائدة وتباطؤ النمو؛ بينما يتحمل الرئيس حاليًّا المسؤولية الكاملة عن نتائج اختيار وارش؛ وجاء ذلك عقب مراسم أداء اليمين الدستورية في البيت الأبيض؛ والتي طالب خلالها الرئيس رئيس البنك الجديد بالعمل المستقل والتميز التشغيلي وفق رويترز الاثنين 25 مايو 2026.

 

الضغوط المالية ووعود خفض الأسعار

 

تزامن هذا التعيين مع تراجع معدلات تأييد الإدارة الأمريكية اقتصاديًّا؛ نتيجة استمرار الضغوط المالية وصعوبة تلبية وعود خفض الأسعار وتحسين القدرة التنافسية.

 

وأظهرت مؤشرات ثقة المستهلكين حالة من التشاؤم العام شملت تراجع ثقة المستقلين والجمهوريين على حد سواء؛ حيث قفزت معدلات الفائدة على قروض الرهن العقاري طويلة الأجل لتبلغ 6.5%؛ في حين تسارع معدل التضخم السنوي المستهدف ليرتفع من 2.3% إلى 3.5%؛ مدفوعًا بزيادة أسعار جالون البنزين لتصل إلى 4.55 دولار.

تحديات الانقسام الداخلي داخل الفيدرالي

 

يواجه وارش تحديات هيكلية متمثلة في قيادة نظام مصرفي معقد ومنقسم؛ حيث شهد اجتماع شهر أبريل الماضي أكبر عدد من الاعتراضات السياسية منذ أكثر من 30 عامًا.

 

وأظهرت محاضر الاجتماعات ميلًا من أغلبية الأعضاء لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر؛ وهو توجه يعاكس رغبات الإدارة الأمريكية الحالية؛ وتضم الهيئة الحالية ستة محافظين؛ من بينهم ثلاثة جرى تعيينهم في عهد الإدارة السابقة؛ مما يفرض على الرئيس الجديد بناء سلطته التنفيذية تدريجيًّا.

استقلالية السياسة النقدية

 

ويزيد من تعقيد المشهد قرار جيروم باول بالبقاء في منصبه كمحافظ داخل مجلس الاحتياطي؛ لحماية استقلالية السياسة النقدية من التدخلات الخارجية؛ مما يحرم البيت الأبيض من فرصة تعيين عضو جديد داعم لتوجهاته.

 

وفي المقابل يسعى وارش إلى تبني نهج قائم على النقاش المفتوح ومفاجأة الأسواق المالية بقرارات مباشرة؛ بينما يترقب المستثمرون الدوليون آليات حسم الصراع العائلي والتنظيمي الداخلي؛ وسط مؤشرات قوية من أسواق السندات طويلة الأجل نحو مواصلة الارتفاع.