< دار الإفتاء: الالتزام بالآداب الشرعية والإنسانية والأخلاقية عند ذبح الأضاحي ركيزة أساسية في الإسلام
متن نيوز

دار الإفتاء: الالتزام بالآداب الشرعية والإنسانية والأخلاقية عند ذبح الأضاحي ركيزة أساسية في الإسلام

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان إرشادي هام أن الالتزام بالآداب الشرعية والإنسانية والأخلاقية عند ذبح الأضاحي خلال أيام عيد الأضحى المبارك يُعد ركيزة أساسية في الإسلام، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة عدم ذبح الأضحية أمام الحيوانات الأخرى أو في مشهد يثير فزعها، وذلك لما يسببه ذلك من خوف وتوتر للأنعام، وهو ما يتنافى مع مبادئ الرحمة والرفق بالحيوان التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف وجعلها من مكملات الإيمان.

وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام دين يغلف كافة شعائره بصبغة الرحمة واللطف، حتى في التعامل مع الدواب التي سخرها الله تعالى للإنسان، مشيرة إلى أن التوجيه النبوي في هذا الصدد كان واضحًا في ضرورة إحداد الشفرة وإراحة الذبيحة، مما يجسد الرقي الحضاري في ممارسة هذه الشعيرة العظيمة دون إيذاء نفسي أو بدني للحيوان قبل لحظة الذبح.

معاني الفداء والامتثال في قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل

وفي سياق استحضار المعاني الروحية، أوضحت دار الإفتاء أن شعيرة الأضحية لا تقتصر على كونها مجرد عمل طقسي أو شعيرة دينية تقليدية، بل هي نافذة تطل بنا على معاني إيمانية وروحية عظيمة، مستحضرةً في ذلك قصة نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وكيف كانت طاعتهما الكاملة لله سبحانه وتعالى في قصة الفداء رمزًا للتسليم المطلق واليقين الراسخ، وهي القصة التي أصبحت جوهر عيد الأضحى ورمزًا للتضحية من أجل الخالق.

وأشارت الدار إلى أن المؤمن حين يقدم الأضحية، فهو يستحضر هذه اللحظات التاريخية من التضحية والامتثال لأوامر الله، مما يضفي على هذه العبادة طابعًا خاصًا يجعلها مدرسة لتعليم النفس البشرية الصبر، والوفاء، والتحلي بروح العبودية الخالصة لله عز وجل، بعيدًا عن أي مظاهر تباهٍ أو رياء.

تقديم الأضحية كعبادة تعزز القيم الإنسانية وتضاعف الأجر

وأضافت دار الإفتاء أن تقديم الأضحية يعكس بوضوح صدق الإيمان والتفاني في طاعة الله سبحانه وتعالى، داعيةً جموع المسلمين إلى استحضار النية الصالحة منذ لحظة شراء الأضحية وحتى لحظة التوزيع، وتحويل هذه الشعيرة إلى عبادة متكاملة تعزز القيم الروحية والإنسانية، وتزيد من رصيد المسلم من الحسنات والأجر العظيم في أيام عيد الأضحى المبارك التي هي من أفضل أيام الله.

كما أكدت الدار على أهمية أن يحرص المسلم على أن يكون عطاؤه في هذه الأيام مشوبًا بالكلمة الطيبة والابتسامة في وجوه المحتاجين، فالعبرة ليست بكمية اللحوم، بل بمقدار ما يتركه هذا العطاء من أثر في النفوس. وشددت الإفتاء على أن التزام المسلم بالضوابط الأخلاقية والرفق بالحيوان أثناء أداء الشعيرة هو بحد ذاته عبادة تؤجر عليها، وتعطي صورة ناصعة ومشرقة عن سماحة الإسلام ورحمته التي شملت كل الكائنات.