زلزال متوسط بقوة 5.2 درجات يضرب وسط تركيا ويثير تساؤلات واسعة حول نشاط الصدوع التكتونية
أكد مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي، تسجيل هزة أرضية مباغتة بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر ضربت منطقة وسط تركيا فجر اليوم الأحد الموافق الرابع والعشرين من شهر مايو لعام 2026، مما تسبب في حالة من القلق والترقب المشوب بالحذر بين سكان الولايات والمحافظات القريبة من بؤرة النشاط.
وتأتي هذه الهزة الأرضية الجديدة في وقت تشهد فيه المنطقة الجغرافية للأناضول نشاطًا تكتونيًا متزايدًا ومستمرًا، حيث سارعت فرق الحماية المدنية وإدارة الطوارئ المحلية إلى النزول للميدان لإجراء مسح شامل للمناطق السكنية القريبة من مركز الهزة للتأكد من عدم وجود أي خسائر مادية أو بشرية.
المركز الألماني يحدد عمق الهزة الأرضية وموقعها الجغرافي بدقة
وذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض في بيان فني عاجل له، أن الزلزال ضرب بدقة منطقة شرق وسط تركيا وتحديدًا على بعد 24 كيلومترًا شمال غرب قضاء ألاداغ التابع لولاية أضنة الحيوية، مشيرًا إلى أن مركز الارتكاز وبؤرة الزلزال كانا على عمق ضحل يقدر بـ 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.
ويساهم هذا العمق الضحل نسبيًا للزلازل في زيادة شعور المواطنين بالهزات الارتدادية على مساحات جغرافية واسعة، حيث شعر بالزلزال سكان عدة ولايات تركية مجاورة وممتدة في النطاق الجغرافي للأناضول، بالرغم من عدم صدور أي تقارير رسمية فورية تشير إلى وقوع أضرار إنشائية خطيرة في المباني.
واستنفرت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) كافة طواقمها الفنية وغرف العمليات التابعة لها لمراقبة سلوك الصدوع الأرضية في تلك المنطقة، حيث دعت المواطنين القاطنين في المباني القديمة أو المتصدعة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية المختصة.
تسلسل النشاط الزلزالي بالمناطق الحدودية المشتركة بين تركيا وسوريا
وتأتي هذه الهزة الأرضية الجديدة كجزء من سلسلة من التحرّكات التكتونية المتلاحقة في المنطقة، حيث ضرب زلزال آخر بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر منطقة الحدود المشتركة بين تركيا وسوريا صباح الأربعاء الماضي، مما يعكس بوضوح استمرار حالة عدم الاستقرار في الفوالق الأرضية النشطة.
وأفاد علماء الجيولوجيا بأن المنطقة الحدودية التركية السورية لا تزال تمر بمرحلة دقيقة من إعادة التوازن والتموضع للقشرة الأرضية، خاصة بعد الزلازل المدمرة والتاريخية السابقة التي ضربت جنوب تركيا وشمال سوريا وأسفرت حينها عن خسائر مادية وبشرية فادحة طالت البنية التحتية الأساسية بالبلدين.
وتتابع المراكز الدولية والمحلية لرصد الزلازل بشكل دقيق ومستمر حركة المؤشرات الجيوفيزيائية في المنطقة لمنع أي مفاجآت، وسط تأكيدات من الخبراء بأن الهزات الحالية تقع ضمن النطاق الطبيعي والمتوقع للنشاط الزلزالي الدوري الذي تتميز به جغرافية تركيا لوقوعها على خطوط صدع رئيسية.