بسبب ذروة الطلب وحظر الإمدادات.. "الطاقة الدولية" تحذر من دخول الأسواق "المنطقة الحمراء" في يوليو وأغسطس
أطلقت وكالة الطاقة الدولية (IEA) تحذيرًا عاجلًا لأسواق النفط والكهرباء العالمية، مؤكدة أن الإمدادات قد تدخل "المنطقة الحمراء" الأكثر خطورة خلال شهري يوليو وأغسطس القادمين، جراء تقاطع غير مسبوق بين ذروة الاستهلاك الصيفي الموسمي وتشديد الحصار البحري والعقوبات على منتجين رئيسيين.
وأوضحت الوكالة — في تقريرها الشامل الصادر من مقرها في باريس — أن تصفير الصادرات النفطية الإيرانية قسرًا بموجب الحصار الأمريكي، إلى جانب استمرار تخفيضات الإنتاج القاسية لبعض دول تحالف "أوبك+"، سيؤدي إلى عجز حاد في المعروض العالمي يتزامن مع أعلى مستويات الطلب على التبريد والطاقة خلال العام.
ثالوث الأزمة: حرارة قياسية، نقص معروض، وتعطل سلاسل الإمداد
حددت وكالة الطاقة الدولية ثلاثة عوامل رئيسية تدفع الأسواق نحو حافة الخطر في منتصف الصيف:
قفزة الاستهلاك الموسمي: تشير التوقعات الأرصادية إلى صيف هو الأكثر سخونة على الإطلاق، مما سيرفع الطلب على الغاز والوقود لتشغيل محطات الكهرباء إلى مستويات قياسية في نصف الكرة الأرضية الشمالي (أمريكا، أوروبا، والشرق الأوسط).
قفزة الاستهلاك الموسمي: تشير التوقعات الأرصادية إلى صيف هو الأكثر سخونة على الإطلاق، مما سيرفع الطلب على الغاز والوقود لتشغيل محطات الكهرباء إلى مستويات قياسية في نصف الكرة الأرضية الشمالي (أمريكا، أوروبا، والشرق الأوسط).تلاشي النفط الإيراني من السوق: نجاح الحصار البحري الأمريكي (الذي تقوده سنتكوم) في سحب أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني المهرب، حرم المصافي الآسيوية والعالمية من خامات رئيسية دون وجود بدائل فورية مكافئة.انخفاض المخزونات التجارية: تراجع مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، مما يفقد الأسواق "الوسادة الآمنة" لامتصاص الصدمات.
النبرة التحذيرية: خطر حقيقي يهدد النمو الاقتصادي
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول: "الأسواق تقترب من نقطة غليان حقيقية. إذا لم يتحرك المنتجون الرئيسيون الذين يمتلكون قدرات إنتاجية فائضة لضخ المزيد من البراميل قبل حلول يوليو، فإننا سنشهد قفزة حادة في الأسعار قد تتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وهو ما سيهدد جهود كبح التضخم العالمي ويدفع الاقتصاد نحو الركود".
السيناريوهات المتوقعة والحلول المطروحة
ألمح التقرير إلى أن الخروج من "المنطقة الحمراء" يتطلب إجراءات طارئة وقاسية من الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء، ومنها:السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية: قد تضطر الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إلى تفعيل خطة سحب منسقة جديدة من احتياطيات النفط الاستراتيجية (SPR) لتهدئة الأسواق.ترشيد استهلاك الطاقة: إجبار بعض المصانع الكثيفة الاستهلاك للطاقة في أوروبا وآسيا على خفض تشغيلها مؤقتًا خلال ساعات الذروة في يوليو وأغسطس لضمان استقرار الشبكات الكهربائية للمنازل.الضغط على المنتجين: زيادة الضغوط الدبلوماسية الغربية على دول "أوبك" النفطية لزيادة إنتاجها بشكل أحادي خارج نطاق اتفاقيات التحالف التقليدية.