لفرض الحصار البحري على طهران.. "سنتكوم" تعترض وتفتش 98 سفينة في الخليج وبحر العرب
في إطار تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها البحرية — بالتعاون مع شركائها الدوليين — تعاملت مع 98 سفينة تجارية وشحن خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك تنفيذًا لقرار الحصار البحري الشامل المفروض على الصادرات والواردات الإيرانية.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان عسكري أن العمليات البحرية جرت في مناطق الحظر الحيوية، والتي تشمل مضيق هرمز، والخليج العربي، وبحر العرب، وخليج عدن، بهدف منع تداول الشحنات النفطية غير المصرح بها، وقطع خطوط إمداد الأسلحة والمكونات التقنية المتجهة من وإلى إيران.
تفاصيل الإجراءات البحرية وطبيعة "التعامل"
وفقًا للمتحدث العسكري باسم القيادة المركزية، تنوعت آليات التعامل مع السفن الـ 98 بناءً على مستويات الاشتباه والامتثال لقواعد الحظر، وشملت:
الاعتراض والتوجيه (Interception): إجبار 42 سفينة على تغيير مسارها والابتعاد عن المياه الإقليمية الإيرانية بعد ثبوت عدم حصولها على تصاريح عبور للموانئ المحظورة.
عمليات الصعود والتفتيش (Boarding & Search): تنفيذ عمليات إنزال جوي وبحري لتفتيش 35 سفينة اشُتبه في حملها لمواد محظورة أو نفط إيراني مهرب تحت رايات دول أخرى (سفن شبح).
الاحتجاز والمصادرة (Seizure): التحفظ التام على 7 سفن شحن وإحالتها إلى الموانئ المعتمدة، بعد ضبط شحنات غير قانونية تضم أسلحة متطورة ومكونات صواريخ باليستية ومسيرات، بالإضافة إلى ناقلات محملة بملايين البراميل من النفط المهرب لصالح الحرس الثوري الإيراني.
النبرة الأمريكية: حظر كامل بلا استثناءات
الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "قواتنا البحرية بالمرصاد لكل المحاولات الإيرانية لخرق الحصار أو تمويل أنشطتها العسكرية عبر التهريب البحرى. التعامل مع 98 سفينة في هذه المدة الوجيزة يوجه رسالة حاسمة لطهران؛ الحصار البحري نافذ بالكامل، ولن نتسامح مع أي طرف يحاول تقديم شريان حياة مالي أو عسكري للنظام الإيراني".
رد الفعل الإيراني والمخاوف الإقليمية
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية التحركات الأمريكية بأنها "قرصنة بحرية موصوفة وعمل من أعمال الحرب التي تنتهك القوانين الدولية وحرية الملاحة التجارية". وحذر قادة عسكريون في الحرس الثوري من أن استمرار اعتراض السفن وتفتيشها قد يدفع طهران إلى اتخاذ "إجراءات انتقامية خشنة" في الممرات المائية الحساسة.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الحشد البحري وعمليات التفتيش المكثفة تزيد من احتمالات وقوع احتكاك عسكري مباشر أو صدام بحري في المنطقة، خاصة في ظل إصرار واشنطن على تصفير الصادرات الإيرانية، وتمسك طهران بالدفاع عما تسميه "حقها في التجارة الدولية".