إيران: تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لمحاولة التوصل إلى اتفاق
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن استمرار وتكثيف حركة تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن طهران تدرس حاليًا ردًّا أمريكيًا جديدًا تسلمته عبر قنوات الوساطة الإقليمية، في محاولة حثيثة للتوصل إلى صيغة اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع ويهدئ الجبهات المشتعلة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تبادل الرسائل يجري استنادًا إلى الرؤية والمقترحات التي قدمتها طهران، مشيرًا إلى أن المحادثات تتركز بالدرجة الأولى على:
إنهاء العمليات العسكرية: وضع حد للنزاع على كافة الجبهات الإقليمية.
رفع الحصار والعقوبات: الإفراج الفوري عن الأموال والأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج.
تأمين الملاحة وحقوق السيادة: حماية الملاحة البحرية وضمان السيادة الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.
وساطة باكستانية مكثفة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة رفيعة المستوى لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، حيث تلعب العاصمة إسلام آباد دور القناة الدبلوماسية الرئيسية وميسّر الاتصال النشط لنقل الرسائل وصياغة المسودات بين الطرفين، تمهيدًا لجولات تفاوضية مرتقبة ومباشرة.
تحذيرات ترامب: اتفاق شامل أو خيارات "قاسية"
على المقلب الآخر، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات عكست حساسية المرحلة الحالية وخطورتها، واصفًا المفاوضات بأنها باتت "على مفترق طرق تمامًا" ومشيرًا إلى أن بلاده في "المراحل النهائية" لمعرفة مسار هذا الملف.
وحذر ترامب في تصريحات للصحفيين قائلًا:
"إما أن نتوصل إلى اتفاق كامل بنسبة 100% يضمن الإجابات الصحيحة التي نطلبها، أو أن الأمور سوف تسوء وتتجه نحو خيارات قاسية جدًا. التتوصل إلى اتفاق سيوفر الكثير من الأرواح والطاقة، ويمكن أن يحدث ذلك بسرعة كبيرة في غضون أيام".
تتجه الأنظار الآن نحو الأيام القليلة القادمة لمعرفة ما إذا كانت هذه الرسائل المتبادلة ستنجح في صياغة "اتفاق سلام" شامل، أم أن الخلافات الفنية والأمنية ستدفع لعودة لغة التصعيد العسكري والمواجهة الميدانية.
وفي وقت سابق، صرح مسؤول أمريكي للصحيفة بأنه في حال تجدد القتال مع إيران، فمن المرجح أن تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام المزيد من الصواريخ الاعتراضية للدفاع عن إسرائيل، وذلك بسبب قرار الأخيرة إرسال بعض بطاريات الدفاع الصاروخي للصيانة.
ونقل عن مسؤول أمريكي في التقرير قوله: "إسرائيل غير قادرة على خوض الحروب والفوز بها بمفردها، لكن لا أحد يعلم ذلك حقًا، لأنهم لا يرون ما يحدث خلف الكواليس".
نفى البنتاجون لصحيفة واشنطن بوست وجود أي مشكلة تتعلق بتقاسم الأعباء مع إسرائيل، قائلًا: "إن صواريخ الاعتراض الباليستية ليست سوى أداة واحدة ضمن شبكة واسعة من الأنظمة والقدرات".
وردّت السفارة الإسرائيلية في واشنطن قائلةً: "ليس للولايات المتحدة شريك آخر يمتلك نفس الاستعداد العسكري والجاهزية والمصالح المشتركة والقدرات التي تمتلكها إسرائيل".