مسؤول رفيع: قرار خامنئي النهائي هو "عدم تسليم" اليورانيوم المخصب لـ واشنطن
صرح مسؤول رفيع المستوى لوسائل إعلام عربية، بأن "القرار النهائي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي هو عدم تسليم اليورانيوم المخصب إلى واشنطن".
وأضاف الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان، أن بلاده "مستعدة لتقديم أي تضحية في سبيل شرف إيران ومجدها، ولا تخشى الاستشهاد في سبيل كرامة الوطن. لن نستسلم لأي قوة".
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ "ثاد" الاعتراضية للدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الإيرانية في الحرب الأخيرة.
إسرائيل عاجزة أمام إيران
ووفقًا للتقرير، استخدمت الولايات المتحدة أيضًا أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من طراز SM-3 وSM-6 للدفاع عن إسرائيل، التي استخدمت بدورها أقل من 100 صاروخ اعتراضي من طراز "آرو" ونحو 90 صاروخًا من منظومة "دافيد سلينغ".
وصرح مسؤول أمريكي للصحيفة بأنه في حال تجدد القتال مع إيران، فمن المرجح أن تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام المزيد من الصواريخ الاعتراضية للدفاع عن إسرائيل، وذلك بسبب قرار الأخيرة إرسال بعض بطاريات الدفاع الصاروخي للصيانة.
ونقل عن مسؤول أمريكي في التقرير قوله: "إسرائيل غير قادرة على خوض الحروب والفوز بها بمفردها، لكن لا أحد يعلم ذلك حقًا، لأنهم لا يرون ما يحدث خلف الكواليس".
كشف مسؤول رفيع المستوى مطلع على مسار الملف النووي الإيراني، عن صدور توجيه حاسم ونهائي من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، يقضي بالرفض القاطع لأي مقترح يتضمن نقل أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو أي طرف دولي آخر.
وأوضح المسؤول — الذي فضّل عدم الكشف هويته — أن هذا القرار يمثل "خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف"، مشيرًا إلى أن القيادة العليا في طهران أبلغت الفريق المفاوض بأن اليورانيوم المخصب بمختلف مستوياته (سواء بنسبة 5% أو 20% أو 60%) هو "ثروة وطنية وضمانة استراتيجية" ستبقى بالكامل داخل الأراضي الإيرانية تحت إشراف منظمة الطاقة الذرية المحلية.
أوراق الضغط والسيادة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة الدبلوماسية الدولية تحركات مكثفة ومفاوضات غير مباشرة، سعت من خلالها القوى الغربية — وعلى رأسها واشنطن — إلى إقناع طهران بشحن الجزء الأكبر من مخزونها النووي إلى الخارج مقابل تخفيف ملموس للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
ويرى مراقبون أن قرار خامنئي يهدف إلى الحفاظ على أقوى أوراق الضغط الإيرانية على طاولة المفاوضات. حيث تخشى طهران من أن التخلي عن المخزون قد يتركها دون ضمانات حقيقية في حال تراجعت الإدارة الأمريكية عن التزاماتها المستقبلية، كما حدث في تجارب سابقة.
سيناريوهات بديلة
وفي المقابل، أشار المسؤول الرفيع إلى أن إيران مستعدة لمناقشة خيارات تقنية بديلة لطمأنة المجتمع الدولي، مثل:
وضع قيود مؤقتة على حجم المخزون الإجمالي.
تحويل أجزاء من اليورانيوم العالي التخصيب إلى وقود لمفاعل طهران للأبحاث الطبية، مما يصعب تحويله عسكريًا.
تكثيف عمليات التفتيش والرقابة من قبل المفتشين الدوليين.