بطولات تاريخية وأرقام قياسية.. ماذا قدم محمد صلاح لليفربول قبل رحيله المرتقب؟
أثار نادي ليفربول الإنجليزي عاصفة عاتية من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية البريطانية بسبب نجمه المصري التاريخي محمد صلاح. وحيث حاولت إدارة الريدز استغلال الشعبية الجارفة والأسطورية للفرعون المصري في جميع أنحاء العالم من أجل جني المزيد من الأرباح المالية الطائلة قبل خروجه الفعلي من النادي.
وكان النجم المصري محمد صلاح قد فجر مفاجأة مدوية في شهر مارس الماضي عندما أعلن رسميًا رحيله عن صفوف ليفربول بعد رحلة أسطورية دامت تسع سنوات كاملة.
وتقرر أن تنتهي هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات الفردية والجماعية يوم الأحد المقبل بالتزامن مع انتهاء منافسات النسخة الحالية من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وسيخوض محمد صلاح مباراته الأخيرة كلاعب رسمي في صفوف ليفربول ضد فريق برينتفورد في إطار مواجهات الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من عمر مسابقة البريميرليج. وتترقب الجماهير العاشقة للنادي هذه المواجهة العاطفية المليئة بالدموع لوداع واحد من أعظم الهدافين الذين مروا على تاريخ ملعب الأنفيلد العريق عبر العصور.
وعلى الرغم من الإعلان الصريح للرحيل فقد وضع نادي ليفربول قميص محمد صلاح رقم 11 وعليه اسمه في متجر النادي الخاص بقمصان الموسم الكروي الجديد.
وحددت إدارة التسويق بالنادي الإنجليزي سعر القميص الجديد بنحو 83 جنيهًا إسترلينيًا مما أثار دهشة واستغراب الكثير من المتابعين والخبراء الاقتصاديين في المجال الرياضي.
كواليس غياب صلاح عن الحملة الدعائية
وشهدت الأيام الماضية غيابًا منطقيًا ومتوقعًا للنجم محمد صلاح عن حملة الدعاية الرسمية للقميص الجديد لنادي الريدز والذي يتشابه تمامًا مع قميص كلاسيكي تاريخي ارتداه الفريق في موسم 1989-1990. ولكن النادي في المقابل فاجأ الجميع بظهور قميص صلاح في المتجر الإلكتروني والفعلي بالتصميم الجديد وهو يحمل اسمه ورقم وظيفته الهجومية.
ويرى قطاع عريض من النقاد والجماهير أن إدارة ليفربول قامت بوضع قميص صلاح بشكل متعمد كي تستفيد ماليًا من شعبيته الطاغية في جني أرباح تجارية إضافية للميزانية. ويأتي هذا التصرف التجاري البحsubت رغم معرفة الإدارة اليقينية بأن اللاعب لن يكون متواجدًا مع الفريق خلال منافسات الموسم المقبل مما يعد نوعًا من الاستغلال التسويقي.
وتسببت هذه الخطوة في توجيه انتقادات حادة لإدارة نادي ليفربول اتهمتها بالجشع ومحاولة استنزاف جيوب المشجعين الذين يرغبون في اقتناء قميص نجمهم المفضل الأخير. وتعكس هذه الواقعة الصراع المستمر في عالم كرة القدم الحديثة بين العاطفة الجماهيرية البسيطة والخطط الاستثمارية المعقدة للأندية الكبرى التي تبحث عن تعظيم الموارد.
إرث تاريخي لا يمكن نسيانه للفرعون
ويأتي هذا الجدل التجاري ليزيد من تسليط الأضواء على حجم الإرث الكروي الهائل الذي يتركه قائد المنتخب المصري خلفه في مرسيسايد بعد سنوات من التألق الإعجازي. وحيث حقق محمد صلاح خلال مسيرته مع الريدز 9 ألقاب جماعية كبرى منها لقبان غاليان لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب وحيد لبطولة دوري أبطال أوروبا.
ولم تقتصر إنجازات صلاح على الألقاب الجماعية بل امتدت لتشمل التتويج بجائزة هداف المسابقة المحلية في إنجلترا "الحذاء الذهبي" 4 مرات منفردة ومقاسمة مع آخرين. وجعلت هذه الأرقام الفردية القياسية من محمد صلاح أيقونة حية في تاريخ البريميرليج ورفعت قيمته التسويقية والشعبية لمستويات غير مسبوقة في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة.
وتتوقع التقارير الصحفية البريطانية أن تشهد مباراة برينتفورد المقبلة تكريمًا أسطوريًا من الجماهير للاعب الذي سطر ملاحم كروية خالدة في الأنفيلد وروتيردام وغيرها. وسيبقى اسم محمد صلاح محفورًا في ذاكرة مشجعي ليفربول كواحد من الصفقات الأكثر نجاحًا وتأثيرًا في تاريخ النادي الحديث مهما كانت طبيعة الخلافات التسويقية الحالية.