كوريا الجنوبية تفتح قنوات تواصل مع إيران بعد الهجوم على سفينة في هرمز
أعلنت كوريا الجنوبية، أنها تجري “مناقشات جادة ومكثفة” مع إيران بشأن حادثة الهجوم على السفينة HMM Namo في مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تصاعد التوترات الأمنية في الممر البحري الحيوي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية Park Il، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده تتابع الحادثة عن كثب، مشيرًا إلى أن سيؤول ستواصل التواصل مع الجانب الإيراني واتخاذ “الإجراءات المناسبة”، بما في ذلك تقديم توضيحات رسمية إذا ظهرت نتائج إضافية بشأن الواقعة.
وأضاف إيل، وفق ما نقلته وكالة يونهاب، أن الحكومة الكورية الجنوبية تتعامل مع الحادثة بجدية كبيرة نظرًا لحساسية الأوضاع الأمنية في المنطقة وتأثيرها على الملاحة الدولية.
هرمز في قلب التوترات البحرية
ويأتي الهجوم على السفينة الكورية الجنوبية وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت المنطقة سلسلة حوادث بحرية وتهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأمريكية وتصاعد التحركات العسكرية في الخليج.
وتخشى الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، ومن بينها كوريا الجنوبية، من أن تؤدي أي اضطرابات في المضيق إلى تهديد إمدادات النفط ورفع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
تحرك دبلوماسي لتجنب التصعيد
ويعكس إعلان سيؤول عن التواصل المباشر مع إيران رغبة في احتواء الأزمة دبلوماسيًا وتجنب تحول الحادث إلى مواجهة سياسية أو أمنية أوسع.
ويرى مراقبون أن كوريا الجنوبية تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ومصالحها الاقتصادية المرتبطة باستقرار الخليج وإمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
كما أن فتح قنوات الحوار مع طهران قد يساعد في توضيح ملابسات الهجوم وتخفيف التوتر، خاصة في ظل الحساسية الدولية المرتبطة بأمن الملاحة في هرمز.
تداعيات على التجارة والطاقة
ويحذر خبراء من أن استمرار الهجمات أو التهديدات ضد السفن التجارية في الخليج قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها أو رفع رسوم التأمين، ما ينعكس على أسعار الطاقة والتجارة الدولية.
وكانت عدة سفن تجارية قد تعرضت خلال السنوات الماضية لحوادث مشابهة في مياه الخليج وبحر العرب، وسط تبادل الاتهامات بين أطراف إقليمية ودولية بشأن المسؤولية عنها.
وفي ظل التصعيد الحالي، تواصل دول عدة تعزيز مراقبتها البحرية وإجراء اتصالات دبلوماسية مكثفة للحفاظ على أمن الملاحة ومنع انزلاق المنطقة إلى أزمة بحرية أوسع.