ترامب يلوّح بضربة جديدة لإيران.. تصعيد في هرمز وتحويل عشرات السفن وسط مخاوف من الحرب
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة “قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى”، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات دولية من احتمال اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية الثلاثاء، إن إيران “تتوسل” من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى تعثر المسارات الدبلوماسية وتراجع فرص التفاهم بين الجانبين.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن نظيره الصيني عهد خلال اجتماعهما الثنائي الأخير في بكين بعدم إرسال أسلحة أو معدات عسكرية إلى إيران، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشرًا مهمًا على تضييق الخناق الدولي على طهران.
تصاعد احتمالات المواجهة
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التقديرات الغربية بشأن احتمال عودة الحرب أو المواجهات العسكرية المباشرة، بعد تعثر الجهود التفاوضية المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.
وزادت حدة التوتر عقب إعلان إيران إنشاء هيئة جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أثار انتقادات أمريكية وغربية اعتبرت الخطوة محاولة لفرض سيطرة أحادية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويرى مسؤولون غربيون أن أي تحركات إيرانية تعرقل حرية الملاحة في المضيق تمثل تهديدًا مباشرًا للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
حصار بحري وتحويل مسار السفن
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت واشنطن، الثلاثاء، أن عدد السفن التجارية التي تم تحويل مسارها بسبب الحصار الأمريكي المستمر للموانئ الإيرانية وصل إلى 85 سفينة.
ويعكس هذا الرقم حجم التأثير المتزايد للإجراءات الأمريكية على حركة التجارة والشحن البحري المرتبطة بإيران، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اضطرابات أوسع في الملاحة البحرية بالخليج.
ويقول محللون إن تحويل مسارات السفن التجارية يهدف إلى تقليل المخاطر الأمنية وتجنب المرور قرب المناطق المتوترة، خاصة مع تزايد الحديث عن احتمالات استهداف أو اعتراض سفن في حال تفاقم الأزمة.
الصين تدخل على خط الأزمة
وتحمل تصريحات ترامب بشأن تعهدات شي جين بينغ أبعادًا استراتيجية، إذ تسعى واشنطن إلى الحد من أي دعم عسكري أو لوجستي قد تحصل عليه إيران من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الصين.
ورغم العلاقات الاقتصادية والسياسية الوثيقة بين بكين وطهران، فإن الصين تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها في الشرق الأوسط وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية بين الطرفين.
تداعيات محتملة على المنطقة
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة، خاصة إذا تطورت التهديدات المتبادلة إلى مواجهات بحرية أو ضربات عسكرية مباشرة.
كما أن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والأسواق العالمية، في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي على استقرار حركة الطاقة عبر الخليج.
وفي الوقت نفسه، تواصل القوى الدولية مراقبة التطورات بحذر، وسط مخاوف من أن يؤدي انهيار المسارات السياسية بالكامل إلى فتح الباب أمام صراع إقليمي واسع يصعب احتواؤه.