< تفاصيل الجلسة العامة لمجلس النواب المصري المخصصة لدعم الاستقرار الشامل في الدولة الليبية الشقيقة
متن نيوز

تفاصيل الجلسة العامة لمجلس النواب المصري المخصصة لدعم الاستقرار الشامل في الدولة الليبية الشقيقة

تفاصيل الجلسة العامة
تفاصيل الجلسة العامة لمجلس النواب المصري

بدأ مجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي أعمال جلسته العامة التاريخية والهامة والمخصصة بالكامل لمناقشة واستعراض سبل تعزيز وتطوير العلاقات المصرية الليبية المشتركة في مختلف المجالات التشريعية والسياسية، وذلك بحضور رفيع المستوى للمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والوفد البرلماني المرافق له وسط ترحيب نيابي وحكومي واسع النطاق يعكس عمق الروابط الأخوية الدائمة بين البلدين، وتستهدف هذه الجلسة الاستثنائية صياغة رؤية برلمانية وتشريعية موحدة قادرة على مواكبة التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية ودول الجوار.

وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية الرفيعة لتؤكد على المحورية البالغة التي توليها الدولة المصرية بكافة مؤسساتها الدستورية للملف الليبي وحرصها المستمر على تقديم الدعم الكامل للأشقاء في ليبيا بكافة المحافل الدولية والإقليمية، حيث يسعى مجلس النواب المصري من خلال هذه المباحثات المباشرة إلى وضع ركائز متينة لتعاون برلماني مستدام يسهم في حماية الأمن القومي المشترك للبلدين، ومما يبرهن على نجاح السياسة الخارجية المصرية لعام 2026 في بناء جسور من التواصل الفعال والمستمر مع كافة الأطراف الليبية الوطنية المخلصة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

جلسة عامة لبحث سبل دعم التعاون المشترك وتنسيق المواقف البرلمانية والسياسية بين البلدين

وانطلقت أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب المصري في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة لتعزيز ودعم أواصر التعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية ودولة ليبيا الشقيقة، حيث تركز المناقشات الموسعة على بحث الآليات التنفيذية الكفيلة بتطوير التنسيق البرلماني والسياسي بين البرلمانين بما يسهم مباشرة في ترسيخ قواعد الاستقرار الشامل ودعم جهود التنمية المستدامة، وانطلاقًا من الإيمان الراسخ بالعلاقات التاريخية العميقة والروابط الاجتماعية والقبلية الوثيقة والممتدة التي تجمع بين الشعبين المصري والليبي على مر العصور والقرون الماضية دون انقطاع.

وشهدت الجلسة العامة نقاشات موضوعية ومكثفة بين السادة النواب حول ضرورة تفعيل الاتفاقيات البرلمانية المشتركة وتأسيس جمعية صداقة برلمانية مصرية ليبية قوية تكون بمثابة المحرك الأساسي للدبلوماسية العامة بين البلدين، وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن التناغم التشريعي والسياسي بين القاهرة وبنغازي يمثل حجر الزاوية الحقيقي لإحباط كافة المخططات الخارجية التي تستهدف النيل من وحدة وسلامة الأراضي الليبية، ومشددين على أن البرلمان المصري يقف بكل ثقله التشريعي والقانوني خلف تطلعات الشعب الليبي في بناء دولته الحديثة والمستقرة.

ثوابت التنسيق المستمر بين مصر وليبيا ودورها المحوري في استعادة الاستقرار الإقليمي

وتشهد العلاقات المصرية الليبية في الوقت الراهن تنسيقًا استراتيجيًا مستمرًا ومتناميًا على كافة المستويات السياسية والبرلمانية والأمنية لضمان حماية الحدود المشتركة ومكافحة التنظيمات الإرهابية، ويأتي هذا التطور الملحوظ في ظل الحرص المشترك والكامل لكلا البلدين على تعزيز أطر التعاون ودعم كافة الجهود الدولية والوطنية الرامية لاستعادة الاستقرار والأمن في ربوع ليبيا، وبما يحقق المصالح العليا والأساسية للشعبين الشقيقين ويدعم منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط بشكل عام ومستدام.

وأشار النواب في مداخلاتهم الرسمية إلى أن الموقف المصري تجاه القضية الليبية يتسم بالثبات والوضوح التام، حيث يرتكز بالأساس على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية الليبية ودعم الحلول السياسية النابعة من الإرادة الليبية الخالصة دون أي إملاءات أو تدخلات أجنبية مغرضة، ويثمن البرلمان الليبي بقيادة المستشار عقيلة صالح هذا الدور المصري الريادي والمتزن الذي يراعي مصالح الدولة الجارة ويسهم في توفير الملاذ الآمن والسياسي للأشقاء الليبيين للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية.

الشراكة الاقتصادية وملفات إعادة الإعمار على طاولة المباحثات المصرية الليبية المشتركة

ولم تقتصر مناقشات الجلسة البرلمانية العامة برئاسة المستشار هشام بدوي على الجوانب السياسية والتشريعية المحضة بل امتدت لتشمل آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين الشقيقين، حيث ناقش المجلس سبل تيسير مشاركة الشركات والمقاولات المصرية الكبرى في مشروعات إعادة إعمار ليبيا وتطوير البنية التحتية المتهالكة نتيجة الأزمات السابقة، وخاصة في مجالات الطاقة والكهرباء والطرق والجسور والإسكان والتشييد التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات عالمية واسعة وقدرات تنفيذية فائقة نجحت في إثباتها دوليًا.

وتسعى اللجان النوعية بمجلس النواب المصري بالتعاون مع نظيرتها في البرلمان الليبي إلى صياغة تشريعات وقوانين مرنة تحمي الاستثمارات المشتركة وتسهل حركة العمالة المصرية المدربة إلى الأسواق الليبية، وتأتي هذه التوجهات الاقتصادية المشتركة لتؤكد أن تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا يجب أن يتوازى ويتكامل مع نهضة اقتصادية وتنموية حقيقية تلمس حياة المواطن الليبي، وتسهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب ودفع عجلة الإنتاج والتجارة البينية بين البلدين إلى مستويات قياسية غير مسبوقة تخدم الصالح العام.

الرؤية المستقبلية لعام 2026 وآليات تفعيل الدبلوماسية البرلمانية الفاعلة بين البرلمانين

وفي ختام هذه الجلسة البرلمانية التاريخية والموسعة، توافق أعضاء مجلس النواب المصري والمستشار عقيلة صالح على وضع خطة عمل برلمانية مشتركة ومكثفة لعام 2026 والأعوام المقبلة، وتهدف هذه الخطة الاستراتيجية إلى توحيد المواقف والجهود في كافة المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية مثل الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي والإفريقي، وبما يضمن إيصال الصوت العربي الموحد والدفاع عن قضايا الحق والسيادة ورفض سياسات فرض الأمر الواقع أو تقسيم الدول الشقيقة تحت أي مسمى من المسميات.

وأكد المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب المصري أن البرلمان سيظل داعمًا وسندًا قويًا لمجلس النواب الليبي باعتباره السلطة التشريعية الوحيدة والمنتخبة من الشعب الليبي والمعبرة عن إرادته الحرة، وأشار إلى أن التنسيق البرلماني المستمر سيمثل صمام أمان حقيقي لحماية المكتسبات الوطنية المشتركة وتأسيس جبهة تشريعية صلبة قادرة على مجابهة التحديات الاقتصادية والسياسية المعقدة، لتظل العلاقات المصرية الليبية نموذجًا فريدًا يحتذى به في الأخوة والتضامن العربي المشترك الذي يبني المستقبل ويحمي الحاضر بكل عزم واقتدار.