< تصعيد متبادل بين أوكرانيا وروسيا.. هجوم مسيّر واسع على موسكو وردود فعل سياسية متبادلة
متن نيوز

تصعيد متبادل بين أوكرانيا وروسيا.. هجوم مسيّر واسع على موسكو وردود فعل سياسية متبادلة

متن نيوز

 

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا وخطيرًا بعد إعلان روسيا تعرض العاصمة موسكو لهجوم جوي أوكراني واسع النطاق، وُصف بأنه الأكبر منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، في عملية قالت كييف إنها تأتي في إطار “رد مبرر” على الهجمات الروسية المتكررة.

وأفادت السلطات الروسية بأن الهجوم تضمن إطلاق نحو 600 طائرة مسيّرة استهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الروسية، وأسفر عن سقوط أربعة قتلى في مناطق متفرقة، إضافة إلى أضرار مادية متفاوتة. واعتبر الجانب الروسي أن هذا الهجوم يمثل تصعيدًا كبيرًا في أسلوب العمليات العسكرية الأوكرانية، خصوصًا مع وصولها إلى عمق الأراضي الروسية واستهدافها العاصمة ومحيطها الحيوي.

في المقابل، بررت أوكرانيا العملية باعتبارها ردًا مباشرًا على الضربات الروسية الأخيرة، والتي طالت العاصمة الأوكرانية كييف وأدت إلى مقتل نحو عشرين شخصًا قبل أيام قليلة. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن “ردود أوكرانيا على استمرار الحرب والهجمات ضد المدن الأوكرانية مبررة تمامًا”، في إشارة إلى أن العمليات العسكرية تأتي في إطار الدفاع والرد بالمثل.

ويعكس هذا التصعيد المتبادل حالة من التوتر المتزايد بين الطرفين، حيث باتت الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة جزءًا محوريًا من نمط المواجهة الحالية، مع انتقال العمليات إلى مستويات أعمق داخل الأراضي الروسية، مقابل استمرار الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية الكبرى.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري خلال المرحلة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، واستمرار اعتماد الطرفين على الردود العسكرية المباشرة كأداة رئيسية في إدارة الصراع.

ويظل المدنيون في كلا البلدين الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب وارتفاع حصيلة الضحايا، إضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة للحد من التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض.