< السيسي يعلن استهداف زراعة مليون فدان قمح بالدلتا الجديدة لسد الفجوة الاستيرادية
متن نيوز

السيسي يعلن استهداف زراعة مليون فدان قمح بالدلتا الجديدة لسد الفجوة الاستيرادية

السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته الافتتاحية بمشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بمدينة الضبعة أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية شاملة لتنظيم وتنميط الإنتاج الزراعي في المشروعات القومية الكبرى، حيث أوضح الرئيس أن الزراعة في هذا المشروع العملاق تتم وفق خطة زراعية متكاملة ومدروسة تشهد مشاركة واسعة وفعالة من القطاع الخاص والمستثمرين لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المائية والأرضية المتاحة.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن التخطيط لعمليات الزراعة في الأراضي المستصلحة حديثًا يعتمد على اختيار نوعيات وحجم محدد من المحاصيل الاستراتيجية التي تجود زراعتها في التربة الصحراوية وتحقق معدلات إنتاجية مرتفعة، مشددًا على أن هذا التوجه يهدف بالأساس إلى تحقيق التوازن المطلوب تلبيةً لاحتياجات السوق المحلية وتأمين الأمن الغذائي للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.

استراتيجية الإحلال والتجديد بين الأراضي الطينية والصحراوية

وضرب الرئيس السيسي أمثلة عملية توضح الفروق الإنتاجية بين الأراضي الطينية في الدلتا القديمة والأراضي الصحراوية المستصلحة في المشروعات الجديدة، حيث أشار إلى أن زراعة محصول بنجر السكر في أراضي الدلتا الجديدة تعطي إنتاجية مختلفة وممتازة للغاية مقارنة بالدلتا القديمة، بينما تظل إنتاجية الفدان من محصول القمح في الأراضي الطينية القديمة أفضل وأعلى بكثير من معدلات إنتاجه في التربة الصحراوية الحديثة.

وبناءً على هذه الفروق الإنتاجية الدقيقة، أعلن الرئيس عن تبني الدولة لسياسة ذكية تقوم على تغيير وإحلال المحاصيل عبر التوسع في زراعة البنجر بالدلتا الجديدة مع استغلال الأراضي الطينية القديمة لزراعة القمح، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تعظيم المنتج الزراعي النهائي وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن من وحدة الأرض والمياه المستهلكة في منظومة الري الحديثة.

التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وسد فجوة القمح

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مشروع الدلتا الجديدة يضم حاليًا مساحات شاسعة بلغت نحو 500 ألف فدان مخصصة بالكامل لزراعة محصول القمح، مؤكدًا أن الدولة المصرية تضع نصب أعينها هدفًا استراتيجيًا كبيرًا يتمثل في الوصول إلى زراعة مليون فدان جديدة من القمح بالمشروع للمساهمة الجادة في حل معضلة الاستيراد وسد الفجوة الغذائية المحلية.

وأضاف الرئيس أن الدولة تضطر أحيانًا لزراعة بعض المحاصيل الاستراتيجية الهامة ك القمح والذرة في مساحات محددة لتحقيق إنتاج ملائم يسند الاحتياجات الأساسية للدولة، على الرغم من المعرفة المسبقة بأن إنتاجية هذه المحاصيل في أراضي الدلتا القديمة تفوق نظيرتها الصحراوية، وذلك في إطار سعي الحكومة لتأمين مخزون استراتيجي آمن ومستدام للمواطنين.

تنميط الإنتاج الزراعي وفق رؤية الدولة والمصالح العليا

واستطرد الرئيس السيسي في حديثه مبينًا أن الهدف الأساسي من هذه الخطط هو تنميط الإنتاج الزراعي الشامل طبقًا لرؤية علمية متكاملة تصيغها الدولة، حيث تسعى هذه الرؤية لتحقيق متطلبات الأمن القومي الغذائي وصون مصالح الدولة والمواطنين على حد سواء عبر توجيه الاستثمارات نحو المحاصيل التي توفر أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي وتقلل الفاتورة الاستيرادية.

وشدد رئيس الجمهورية على أن نجاح مشروع الدلتا الجديدة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى الالتزام بالخريطة المحصولية المحددة والاعتماد على التكنولوجيا الزراعية المتطورة، مشيدًا بدور المستثمرين والقطاع الخاص في تحويل هذه المساحات الصحراوية إلى سلة غذاء حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في مختلف المحافظات.