البنتاجون يلغى برنامجا مخصصا لمنع سقوط المدنيين فى العمليات العسكرية
كشف تقرير صادر عن هيئة رقابية داخلية أن البنتاجون قام بتفكيك برنامج مُلزم قانونًا بتشغيله لمنع سقوط ضحايا مدنيين في العمليات العسكرية الأمريكية والاستجابة لحوادثهم.
وخلص التقرير إلى أن الجيش الأمريكي لم يعد يمتلك الموارد البشرية أو الأدوات أو البنية التحتية اللازمة للامتثال لقانونين اتحاديين يُلزمانه بالحفاظ على سياسة فعّالة لحماية المدنيين، وتشغيل مركز امتياز لحماية المدنيين.
واتُهمت إدارة دونالد ترامب بإجراء تخفيضات كبيرة في برنامج البنتاجون للتخفيف من الأضرار المدنية والاستجابة لها، والمصمم لتوفير التدريب والإجراءات الضرورية للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين في ساحات القتال.
وبينما لم يُلغَ البرنامج رسميًا، ذكر تقرير المفتش العام أن تمويل منصة إدارة البيانات قد توقف. وتوقفت اجتماعات اللجان، وفُقد العديد من الموظفين المتفانين أو نُقلوا إلى مهام أخرى.
وجاء في التقرير: "نتيجة لذلك، قد لا تلتزم وزارة الحرب بسياستها المتعلقة بالخسائر والأضرار التي تلحق بالمدنيين، وهي سياسة يفرضها القانون الفيدرالي".
ولم يرد البنتاجون على طلب للتعليق من قبل صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وأُنشئ البرنامج من قِبل لويد أوستن، وزير الدفاع آنذاك، في يناير 2022، في عهد جو بايدن، بعد سنوات من حملات القصف الأمريكية المميتة في اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان. قدّرت منظمة "إير وورز"، المعنية برصد الأضرار التي تلحق بالمدنيين، أن الطائرات المسيّرة والغارات الجوية الأمريكية تسببت في مقتل ما لا يقل عن 22 ألف مدني، وربما يصل العدد إلى 48 ألفًا، خلال العشرين عامًا التي تلت هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001.
وقد تعرّض بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي (البنتاجون)، لانتقادات حادة مؤخرًا بسبب الهجمات الدامية على إيران، بما في ذلك غارة أمريكية على ميناب أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصًا، غالبيتهم من الأطفال، في مدرسة للبنات.