< عز الدين الحداد.. “شبح القسام” الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في غزة
متن نيوز

عز الدين الحداد.. “شبح القسام” الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في غزة

متن نيوز

أعاد إعلان إسرائيل اغتيال القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد، تسليط الضوء على أحد أكثر الشخصيات غموضًا داخل الجناح العسكري لحركة حماس، والذي يوصف داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية بلقب “شبح القسام” بسبب ندرة ظهوره ونجاته المتكررة من محاولات الاغتيال.

من هو عز الدين الحداد؟

يُعد عز الدين الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ويُعرف أيضًا باسم “أبو صهيب”.
ووفق تقارير إعلامية، وُلد الحداد في مطلع سبعينيات القرن الماضي في قطاع غزة، وانخرط مبكرًا في العمل العسكري داخل حركة حماس، قبل أن يصبح واحدًا من القيادات الأكثر نفوذًا داخل القسام.

لماذا يُلقب بـ “شبح القسام”؟

اكتسب الحداد هذا اللقب بسبب أسلوبه شديد السرية، واعتماده على التخفي والتنقل المستمر بعيدًا عن الإعلام والرصد الأمني الإسرائيلي.
كما تشير تقارير إلى أنه نجا من عدة محاولات اغتيال خلال السنوات الماضية، ما عزز صورته كأحد أكثر القادة الميدانيين صعوبة في التتبع.

دوره داخل كتائب القسام

حسب الرواية الإسرائيلية، كان الحداد من الشخصيات العسكرية البارزة التي شاركت في التخطيط وإدارة العمليات العسكرية لحماس داخل غزة، وتتهمه إسرائيل بأنه أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر.

كما يُعتقد أنه تولى أدوارًا قيادية متقدمة داخل البنية العسكرية للقسام، خصوصًا بعد اغتيال عدد من كبار القادة خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. 

تفاصيل عملية الاغتيال

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارة جوية استهدفت عز الدين الحداد داخل شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأن طائرة مسيّرة شاركت في تنفيذ الضربة، مع استهداف مركبة غادرت الموقع بعد وقت قصير من القصف.

 

أهمية الحداد داخل حماس

يرى محللون أن أهمية الحداد لا ترتبط فقط بمنصبه العسكري، بل أيضًا بدوره في إعادة تنظيم البنية القتالية للقسام خلال الحرب، إضافة إلى اعتباره من الشخصيات التي تمتلك خبرة طويلة في إدارة المعارك الميدانية والعمليات الأمنية.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن أنه كان يُنظر إليه باعتباره من آخر القيادات البارزة المتبقية من الصف الأول داخل الجناح العسكري لحماس في غزة.

سياسة الاغتيالات الإسرائيلية

يأتي استهداف الحداد ضمن سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل ضد قيادات الفصائل الفلسطينية، خاصة منذ اندلاع الحرب في غزة.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت إسرائيل اغتيال عدد من قادة حماس وكتائب القسام، في محاولة لإضعاف الهيكل القيادي والعسكري للحركة. 

تداعيات محتملة

إذا تأكد مقتل الحداد رسميًا، فقد يمثل ذلك ضربة مهمة للبنية العسكرية لحماس، نظرًا لخبرته الطويلة وموقعه القيادي.
لكن تجارب سابقة أظهرت أن الفصائل الفلسطينية غالبًا ما تعتمد على هياكل تنظيمية متعددة المستويات تسمح باستمرار العمليات حتى بعد فقدان قيادات بارزة.

خلاصة

يظل عز الدين الحداد واحدًا من أكثر الشخصيات غموضًا داخل كتائب القسام، وقد تحول اسمه إلى محور اهتمام واسع بعد إعلان إسرائيل اغتياله في غزة.
وبينما تعتبره تل أبيب أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحماس، فإن غياب تأكيد رسمي من الحركة حتى الآن يجعل تفاصيل مصيره النهائي غير محسومة بشكل كامل.