محمد باقر السعدي.. قيادي عراقي متهم بالإرهاب الدولي وعلاقته بكتائب حزب الله
يُعد محمد باقر سعد داود السعدي من الأسماء التي تصدرت الأخبار الدولية خلال مايو 2026، بعد إعلان السلطات الأمريكية اعتقاله وتوجيه اتهامات إرهابية خطيرة له تتعلق بالتخطيط لهجمات داخل الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.
من هو محمد باقر السعدي؟
حسب بيانات وزارة العدل الأمريكية وتقارير إعلامية متعددة، فإن محمد باقر سعد داود السعدي مواطن عراقي وقيادي بارز في كتائب حزب الله العراقية، وهي جماعة تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية.
وتتهمه واشنطن بالارتباط المباشر بشبكات تنسيق عسكرية وأمنية مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تعاونه السابق مع قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
الاتهامات الأمريكية
أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن السعدي يواجه ست تهم مرتبطة بالإرهاب، تشمل:
- التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية.
- التخطيط لهجمات ضد أهداف أمريكية ويهودية.
- التحريض على تنفيذ عمليات تفجير وحرق.
- التنسيق لهجمات في أوروبا وكندا والولايات المتحدة.
كما ذكرت السلطات الأمريكية أن التحقيقات ربطته بنحو 18 إلى 20 هجومًا ومحاولة هجوم في دول أوروبية، من بينها:
- استهداف معابد يهودية.
- عمليات حرق ضد مؤسسات مرتبطة بإسرائيليين.
- هجمات طعن وإطلاق نار.
- محاولات تفجير في مدن أوروبية مختلفة.
تفاصيل الاعتقال
وفقًا للتقارير، تم توقيف السعدي خارج الولايات المتحدة قبل نقله إلى نيويورك للمثول أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن.
وبعض المصادر أشارت إلى أن عملية التوقيف تمت في تركيا قبل تسليمه للسلطات الأمريكية.
ووصف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI، كاش باتيل، السعدي بأنه “هدف عالي القيمة” ومسؤول عن “أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي”.
علاقته بكتائب حزب الله العراقية
تُعتبر كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، وقد تأسست بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وتتهمها واشنطن بتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أمريكية في العراق وسوريا.
وتشير التحقيقات الأمريكية إلى أن السعدي كان جزءًا من البنية القيادية المسؤولة عن العمليات الخارجية والتنسيق الدولي داخل هذه الجماعة.
البعد السياسي والأمني للقضية
تمثل قضية السعدي تصعيدًا جديدًا في المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة والجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في الشرق الأوسط.
كما تعكس مخاوف أمريكية متزايدة من انتقال نشاط هذه الجماعات إلى الساحة الغربية عبر شبكات دولية وخلايا عابرة للحدود.
وترى واشنطن أن هذه العمليات تأتي ضمن ردود مرتبطة بالتوترات الإقليمية والحروب الدائرة في المنطقة، خاصة بعد التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة خلال عام 2026.
الجدل حول القضية
حتى الآن، لم تصدر الحكومة العراقية أو كتائب حزب الله العراقية بيانًا تفصيليًا بشأن الاتهامات الأمريكية.
وفي المقابل، يعتبر بعض المراقبين أن القضية قد تحمل أبعادًا سياسية واستخباراتية تتجاوز الجانب الجنائي، خاصة في ظل التوتر الإقليمي الحاد.
كما وصف السعدي نفسه خلال جلسة أولية بأنه “سجين سياسي” و“أسير حرب”، حسب ما نقلته تقارير إعلامية.