< بالارقام الرسمية: 613 تجمعًا أمنيًا يستقبلون 921 ألف طالب وطالبة في امتحانات الثانوية العامة
متن نيوز

بالارقام الرسمية: 613 تجمعًا أمنيًا يستقبلون 921 ألف طالب وطالبة في امتحانات الثانوية العامة

وزارة التعليم
وزارة التعليم

لجأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في جمهورية مصر العربية إلى تطبيق فكرة التجمعات الامتحانية المبتكرة داخل مختلف الإدارات التعليمية كإجراء استراتيجي وحاسم للتصدي لظاهرة الغش الإلكتروني والتقليدي باختبارات الثانوية العامة، حيث خصصت الوزارة بشكل رسمي حوالي 613 تجمعًا امتحانيًا كبيرًا يضم ب داخله نحو 2032 لجنة سير موزعة على مستوى كافة محافظات الجمهورية لإحكام السيطرة الأمنية والإدارية ومراقبة محيط اللجان بشكل متكامل.

وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن هذه التجمعات والمجمعات المستحدثة ستستقبل ما يقارب 921 ألفًا و709 طلاب وطالبات من المقيدين بمنظومة الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي يؤدون اختباراتهم وسط تدابير مشددة، مشيرة إلى تفعيل منظومة الكاميرات المراقبة الرقمية لربط اللجان بغرف العمليات المركزية بالتوازي مع الخضوع لعمليات تفتيش دقيقة باستخدام العصا الإلكترونية وأجهزة الكشف المعادن قبل تخطي عتبات المقرات.

وشددت الوزارة في تعليماتها الصارمة والموجهة لرؤساء اللجان على توقيع وتطبيق أقصى العقوبات القانونية والإدارية والقرارات الوزارية على أي مخالفة أو محاولة غش تظهر داخل القاعات الامتحانية، مؤكدة أن هذه العقوبات الرادعة قد تصل بشكل فوري ومباشر إلى رسوب الطالب المخالف في المادة أو إلغاء امتحاناته في كافة المواد وحرمانه من القيد لعام دراسي كامل وفقًا لحجم التجاوز المضبوط.

وزير التربية والتعليم يستعرض أهداف ومكتسبات نظام مجمعات سير الامتحانات الجديد

أوضح السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن عملية تنظيم وتوزيع اللجان الامتحانية خلال العام الدراسي الجاري تقوم بشكل أساسي على فكرة نظام مجمعات سير الامتحانات الذكي، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى دمج وضم عدد من لجان الامتحانات الفرعية بداخل مجمع تعليمي واحد ومؤمن، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الانضباط التنظيمي وتوفير بيئة تربوية عادلة لجميع الطلاب.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن هذا النظام المستحدث يسهم بشكل فعال وملموس في تقليص وتقليل العدد الإجمالي للجان السير المنتشرة بالمحافظات، الأمر الذي يسهل بدوره على الجهات الأمنية والرقابية إحكام المتابعة الدقيقة والسيطرة الكاملة على مجريات الأمور داخل اللجان وخارجها، فضلًا عن تسهيل عمليات تدوير الملاحظين والمراقبين الأوائل لضمان الشفافية المطلقة وعدم حدوث أي تجاوزات تخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

وكشفت الإحصائيات الرسمية المعروضة من قِبل الوزير أن عدد المجمعات الامتحانية الحالية البالغ 613 مجمعًا يضم 2032 لجنة سير فقط على مستوى الجمهورية، يمثل تراجعًا وانخفاضًا ملحوظًا في عدد المقرات مقارنة بالعام الماضي الذي شهد تشغيل وإدارة نحو 2150 لجنة سير منفصلة، مما يبرهن على نجاح خطة الضغط والتجميع الإداري والأمني التي انتهجتها الوزارة لرفع كفاءة المنظومة.

تنسيق حكومي واسع وتوظيف للتقنيات التكنولوجية الحديثة لتأمين اللجان

أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على استمرار وبقاء التنسيق الكامل والتعاون البناء مع كافة الوزارات والجهات المعنية بالدولة وفي مقدمتها وزارات الداخلية والصحة والكهرباء استعدادًا لانطلاق الماراثون، وذلك لمواجهة أي تجاوزات أو محاولات فردية أو جماعية للإخلال بالنظام العام للعملية الامتحانية، من خلال الاعتماد على آليات رقابية متطورة وتقنيات فنية حديثة تتواكب مع الثورة التكنولوجية المتسارعة.

وتتضمن هذه الآليات الفنية تزويد غرف العمليات بأجهزة تشويش مقننة ومحجوبة لرصد وتتبع أي موجات أو إشارات تخرج من الهواتف المحمولة أو السماعات البلوتوث الدقيقة التي قد يحاول بعض الطلاب تهريبها داخل اللجان، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وضبط أي محاولات لتسريب أوراق الأسئلة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة فور حدوثها لتحديد هوية ومكان المتسبب بدقة متناهية.

وتسعى الدولة المصرية من خلال هذه الإجراءات الحازمة إلى إعادة الهيبة والوقار لمنظومة الشهادة الثانوية العامة باعتبارها مرحلة فيصلية في مستقبل الأجيال الشابة، مع إرسال رسالة طمأنينة قوية لأولياء الأمور تفيد بأن جهود أبنائهم طوال العام الدراسي ستكون مصونة ومحمية بقوة القانون، ولن يضيع تعب الطلاب المجتهدين لصالح فئات تحاول الحصول على درجات علمية بطرق غير مشروعة ومنافية للقيم التعليمية.