< تطورات قضية زينة وأحمد عز.. تأجيل دعوى سداد 570 ألف جنيه للإعلان
متن نيوز

تطورات قضية زينة وأحمد عز.. تأجيل دعوى سداد 570 ألف جنيه للإعلان

أحمد عز وزينة
أحمد عز وزينة

قررت الدائرة الخامسة بمحكمة الأسرة بمدينة نصر، في جلستها المنعقدة اليوم، تأجيل دعوى الحبس المقامة ضد الفنان أحمد عز لعدم سداده مبالغ مالية كبيرة، تتعلق بمتجمد أجر خادم لصالح توأمه من الفنانة زينة.

وجاء قرار المحكمة بتأجيل نظر الدعوى إلى جلسة الثاني من شهر يونيو القادم، وذلك لإتمام إجراءات الإعلان الرسمي، في ظل استمرار النزاعات القانونية الممتدة بين الطرفين حول النفقات والمصروفات الخاصة بالأطفال.

تأتي هذه الخطوة القانونية بعد أن تعذر الوصول إلى تسوية بشأن المبالغ المتراكمة، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو خمسمائة وسبعين ألف جنيه مصري، تمثل مستحقات متأخرة لأجر الخادم الذي أقره القضاء في وقت سابق.

وتسعى الفنانة زينة من خلال فريقها القانوني إلى تفعيل مادة "الدفع أو الحبس" لإلزام الطرف الآخر بسداد المستحقات المالية التي كفلها القانون للأبناء، لضمان استمرارية الرعاية اللازمة لهم وفق المستوى المعيشي المقرر.

تعد دعوى "الدفع أو الحبس" من الإجراءات القانونية الصارمة التي يلجأ إليها المتضرر في حال الامتناع عن تنفيذ أحكام النفقة النهائية، حيث يمنح القانون المحكمة سلطة حبس الممتنع في حال ثبوت قدرته المالية على السداد ورفضه المتعمد.

وينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه جلسة يونيو المقبلة، خاصة بعد سلسلة من الأحكام القضائية التي صدرت مؤخرًا، والتي تُلزم الفنان بسداد مبالغ مالية متفاوتة ما بين مصروفات دراسية وأجور ونفقات معيشية مختلفة لتوأمه.

تفاصيل المديونية المالية

تعود كواليس هذه المديونية الضخمة إلى الحكم الصادر بإلزام الفنان أحمد عز بدفع مبلغ ثلاثين ألف جنيه شهريًا كأجر خادم للفنانة زينة وأطفالها، وهو الحكم الذي تراكمت بسببه مبالغ المتجمد لتصل إلى الرقم المعلن.

وكان المستشار معتز الدكر، محامي الفنانة زينة، قد تقدم بكافة المستندات التي تثبت أحقية موكلته في هذه المبالغ، مشيرًا إلى أن الحكم أصبح واجب النفاذ بعد استنفاد كافة طرق الطعن والالتماس القانونية المتاحة.

تشير أوراق الدعوى إلى أن المبالغ المطالب بها حاليًا تمثل فترة زمنية طويلة من الامتناع عن السداد، مما جعل الرقم يتضخم ليصل إلى قرابة الستمائة ألف جنيه، وهو ما دفع الدفاع للمطالبة بالحبس كوسيلة ضغط قانونية.

وأوضح الدفاع أن المحكمة قد راعت في تقديرها لأجر الخادم القدرة المالية للفنان ومستوى الدخل الذي يحققه من أعماله الفنية والإعلانية، وهو ما جعل الحكم متناسبًا مع طبيعة الحالة المادية والاجتماعية للأسرة.

يُذكر أن قضايا النفقة تخضع لمعايير دقيقة في القانون المصري، حيث يتم البحث في "يسار أو عسر" الأب قبل إقرار أي مبلغ مالي، وبناءً على التحريات التي أجرتها الجهات المختصة، تم إقرار هذه المبالغ كحق أصيل للأبناء.

وتعد هذه القضية واحدة من أعقد القضايا التي تداولتها محاكم الأسرة في السنوات الأخيرة، نظرًا لتشعبها القانوني وطول أمد النزاع الذي بدأ منذ سنوات ولم ينتهِ حتى الآن برغم صدور أحكام نهائية في جوهر النزاع.

رفض التماس عز

في سياق متصل، قضت محكمة مستأنف الأسرة بالقاهرة الجديدة في وقت سابق بعدم جواز نظر الالتماس المقدم من الفنان أحمد عز، والذي كان يهدف من خلاله إلى إلغاء حكم أجرة الخادم الصادر لصالح أطفاله التوأم.

وبهذا الحكم القضائي، تم غلق الباب أمام محاولات الالتفاف على الحكم الأصلي، مما يؤكد قانونية المطالب التي تقدمت بها الفنانة زينة، ويضع الطرف الآخر أمام خيار وحيد وهو سداد إجمالي المبالغ المتراكمة عليه.

اعتبر خبراء القانون أن رفض الالتماس يعد انتصارًا قانونيًا جديدًا للفنانة زينة، حيث يثبت الحكم أحقية الأطفال في الحصول على كافة سبل الرعاية التي تتناسب مع دخل والدهم، بما في ذلك أجور العمالة المنزلية اللازمة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات قراراتها السابقة أن توفير خادم للأبناء هو جزء من الالتزامات المعيشية التي يجب على الأب الوفاء بها، خاصة في ظل انشغال الأم وتعدد احتياجات الأطفال في مرحلة دراسية وعمرية تتطلب عناية خاصة.

لم يفلح الدفاع التابع للفنان في إقناع المحكمة بالعدول عن تقديرها المالي، حيث استندت المحكمة إلى مستندات رسمية وتحريات دقيقة حول حجم ثروة الفنان وأرباحه السنوية، مما جعل الدفوع المقدمة من جانبه غير كافية قانونيًا.

ويؤدي استمرار صدور هذه الأحكام إلى تعقيد الموقف القانوني للفنان في حال استمراره في الامتناع عن التنفيذ، حيث إن أحكام محكمة الأسرة المتعلقة بالنفقة والأجور تتسم بكونها أحكامًا مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

الموقف القانوني القادم

تترقب الأوساط القانونية جلسة 2 يونيو القادم بمدينة نصر، حيث من المتوقع أن تشهد الجلسة تقديم مستندات تفيد بإتمام الإعلان القانوني للفنان، ومن ثم البدء في إجراءات الفصل في طلب الحبس المقدم من محامي زينة.

وفي حال عدم حضور الفنان أو من ينوب عنه بتسوية مالية أو إثبات السداد، يحق للمحكمة إصدار حكمها بالحبس لمدة شهر، وهو الحكم الذي يسقط في حال السداد الفوري للمبالغ المطالب بها أمام المحكمة.

يسعى فريق الدفاع عن الفنانة زينة إلى حسم هذا الملف بشكل نهائي، خاصة مع وجود قضايا أخرى تتعلق بالمصروفات الدراسية السنوية التي تتجاوز قيمتها مئات الآلاف من الجنيهات نظرًا لالحاق الأطفال بمدارس دولية.

وتؤكد الفنانة زينة في تصريحات قانونية سابقة أن لجوءها للقضاء ليس غرضه التشهير، بل هو الحصول على حقوق أطفالها القانونية التي كفلها لهم المشرع المصري، والتي يرفض الطرف الآخر الالتزام بها بشكل طوعي.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن طول أمد التقاضي في هذه النوعية من القضايا يستهلك جهدًا كبيرًا من أروقة المحاكم، إلا أن القضاء المصري يحرص دومًا على إعطاء كل ذي حق حقه، خاصة في القضايا التي تتعلق بمصلحة الطفل الفضلى.

ويبقى الحسم النهائي في يد الدائرة الخامسة بمحكمة الأسرة، التي ستفصل في النزاع بناءً على ما سيتم تقديمه في الجلسة المقبلة من مستندات أو تسويات قد تطرأ في اللحظات الأخيرة لإنهاء أزمة "متجمد أجر الخادم".