قطر تندد باستهداف الكويت بطائرات مسيّرة
أدانت وزارة الخارجية القطرية استهداف الكويت بطائرات مسيّرة، ووصفته بأنه انتهاك للسيادة الكويتية وخرق للقانون الدولي.
وأكدت قطر، في بيان الوزارة، ضرورة وقف الاعتداءات "غير المبرّرة" على الدول الشقيقة، وتضامنها مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
وقال الجيش الكويتي إنه تعامل مع عدد من الطائرات المسيرة التي جرى رصدها داخل المجال الجوي للبلاد فجر الأحد.
. الموقف القطري (بيان وزارة الخارجية)
أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا رسميًا (يوم الأحد 10 مايو 2026) أكدت فيه على عدة نقاط جوهرية:
التنديد بالهجوم: وصفت الدوحة استهداف الكويت بطائرات مسيرة بأنه عمل "عدائي" يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
الدعم الكامل: شددت قطر على وقوفها التام إلى جانب دولة الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها.
المطالبة بوقف الاعتداءات: دعت الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الهجمات "غير المبررة" على الدول الشقيقة.
السياق الميداني: ماذا حدث في الكويت؟
يأتي التنديد القطري بعد رصد عدة خروقات أمنية في المجال الجوي الكويتي:
هجوم فجر الأحد (10 مايو): أعلن الجيش الكويتي عن تعامل دفاعاته الجوية مع "أهداف معادية" (طائرات مسيرة) جرى رصدها داخل المجال الجوي للبلاد، مؤكدًا نجاحه في التصدي لها.
هجمات سابقة: شهد أواخر شهر أبريل 2026 استهداف موقعين حدوديين شمالي الكويت بمسيرتين مفخختين "قادمتين من جهة العراق"، وهو ما دفع الكويت لرفع حالة التأهب القصوى على حدودها البرية والبحرية.
الأبعاد السياسية والإقليمية
التكاتف الخليجي: يعكس البيان القطري حالة من التضامن الخليجي الموحد، حيث تزامن مع بيانات إدانة مشابهة من السعودية، الإمارات، والبحرين، مما يظهر تنسيقًا عاليًا في مواجهة التهديدات الخارجية.
الضغط على الجوار: في بيانات سابقة، طالبت الدوحة ودول الخليج الحكومة العراقية بضرورة "الاضطلاع بمسؤولياتها" لمنع استخدام أراضيها كمنطلق للهجمات المسيرة ضد دول الجوار.
ارتباط الملفات: يربط مراقبون بين هذه الهجمات وحالة التوتر الإقليمي الواسعة المرتبطة بالملف النووي الإيراني والعمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة، حيث تُستخدم المسيرات كأدوات "رسائل سياسية" عنيفة.
تعتبر قطر أن المساس بأمن الكويت هو مساس بمنظومة الأمن الخليجي ككل. وبانتظار نتائج التحقيقات النهائية حول مصدر هذه المسيرات، تظل الدوحة ملتزمة بمسار "التهدئة الدبلوماسية" مع التأكيد على حق الدول في الدفاع المشروع عن سيادتها ضد أي عدوان خارجي.