< بين التحصينات الجبلية والتدخل البري.. واشنطن تصطدم بحقيقة استحالة تدمير نووي إيران عسكريًا
متن نيوز

بين التحصينات الجبلية والتدخل البري.. واشنطن تصطدم بحقيقة استحالة تدمير نووي إيران عسكريًا

متن نيوز

 

أفادت تقارير برلمانية وتصريحات لمشرعين أمريكيين (من بينهم أعضاء في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ مثل السيناتور ريتشارد بلومنتال والسيناتور ريك سكوت) بأن الاعتقاد بإمكانية "محو" البرنامج النووي الإيراني عبر الضربات الجوية فقط هو تقدير يفتقر إلى الدقة التقنية والميدانية.

 

أبرز نقاط التشكيك:

 

    المنشآت المحصنة: أكد السيناتور بلومنتال أن المواد النووية الإيرانية (خاصة اليورانيوم المخصب) مخزنة في منشآت تقع تحت أعماق سحيقة من الجبال (مثل فوردو ونطنز)، مما يجعلها محصنة ضد أقوى القنابل الخارقة للتحصينات.

 

    الحاجة لـ "أحذية على الأرض": أشار السيناتور ريك سكوت إلى أن التقارير الاستخباراتية لم تقدم حتى الآن سيناريو واقعيًا يضمن تدمير أو الاستيلاء على المخزون النووي دون تدخل بري واسع النطاق (Boots on the ground)، وهو خيار ترفضه الإدارة الأمريكية لتجنب "حرب استنزاف" طويلة.

 

2. الفشل في "الاجتثاث الكامل"

 

رغم الضربات العسكرية التي وُصفت بـ "القوية" في منتصف عام 2025 (مثل عملية "Epic Fury")، كشفت تقارير عام 2026 أن:

 

    اليورانيوم لا يزال موجودًا: تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات المركزية إلى أن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في منشأة "أصفهان" ومنشآت أخرى، ولم يتم إتلافها بالكامل.

 

    القدرة على التعافي: حذر مشرعون من أن البنية التحتية العلمية والبشرية لإيران تتيح لها إعادة بناء أجهزة الطرد المركزي واستئناف التخصيب في منشآت سرية جديدة لا تطالها الأقمار الصناعية.

 

3. الأبعاد السياسية والعسكرية (2026)

 

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه واشنطن انقسامًا حول كيفية التعامل مع "المخزون المتبقي":

 

    خيار الغارات الخاصة: تدرس الإدارة إرسال قوات عمليات خاصة لتنفيذ عمليات "جراحية" داخل المنشآت المدمرة جزئيًا لتأمين اليورانيوم، وهو ما يراه خبراء مخاطرة كبرى قد تؤدي لاندلاع حرب إقليمية شاملة.

 

    الضغط الدبلوماسي: يرى جناح في الكونغرس أن "صعوبة التدمير العسكري" تفرض العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث أن الحصار الرقمي والعسكري لم يمنع طهران من الاحتفاظ بـ "المعرفة النووية".

 

قال السيناتور الأمريكى، جاك ريد، من ولاية رود آيلاند، وهو العضو الديمقراطي الأقدم في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكى: " إن تدمير المنشآت النووية الإيرانية صعب للغاية".

السيطرة على البرنامج النووي

 

ونفى "ريد"، في تصريحات له أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، "استعداد القادة الإيرانيين للتخلي عن السيطرة على برنامجهم النووي في المفاوضات مع إدارة ترامب لإنهاء الحرب".

 

وأضاف: "لديهم نفوذ عالمي، وذلك بفضل قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية العالمية"، حسب قوله.

 

يتلخص رأي السيناتور الأمريكي والمراقبين في أن "التدمير الجوي" قد يعطل البرنامج لسنوات، لكنه لا ينهيه. إن تحويل المنشآت إلى ركام لا يعني بالضرورة التخلص من المواد النووية، بل قد يجعل الوصول إليها وتأمينها أكثر تعقيدًا وخطورة على المستوى الدولي.