مجموعة “حنظلة” تنشر بيانات 60 ضابطًا من وحدة “إيغوز” الإسرائيلية وتتوعد بتصعيد إلكتروني
أعلنت مجموعة إلكترونية تُعرف باسم مجموعة حنظلة الإلكترونية، الأحد، أنها كشفت بيانات 60 ضابطًا رفيع المستوى من وحدة “إيغوز” التابعة للجيش الإسرائيلي، في خطوة وصفتها بأنها جزء من “حرب معلومات” متصاعدة تستهدف البنية العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية.
استهداف وحدة نخبوية في الجيش الإسرائيلي
وبحسب البيان الذي نشرته المجموعة، فإن البيانات المسربة تخص ضباطًا في وحدة “إيغوز”، وهي وحدة خاصة تابعة للواء غولاني في الجيش الإسرائيلي، وتُعد من الوحدات القتالية النخبوية التي تنشط في مهام الاستطلاع والعمليات الخاصة.
وأشار البيان إلى أن الوحدة، التي يعني اسمها “الجوز” باللغة العبرية، “تحاول الظهور بصورة لا تُقهر”، إلا أن التسريب الأخير يكشف، وفق وصف المجموعة، عن “حقيقة مختلفة”.
وأضاف البيان أن “الجوزات الجوفاء” — في إشارة إلى أفراد الوحدة — تم كشفهم، في تعبير يحمل طابعًا ساخرًا واستفزازيًا تجاه الجيش الإسرائيلي.
لغة ساخرة ورسائل سياسية
واستخدمت المجموعة في بيانها لغة ساخرة، حيث قالت: “ربما حان الوقت لهم للتخلي عن حرب العصابات والعمل بدلًا منها على اقتطاف الجوز من الأشجار، حيث سيكونون أكثر نجاحًا”.
ويعكس هذا الأسلوب الطابع الدعائي والحرب النفسية التي تعتمد عليها بعض المجموعات الإلكترونية في سياق الصراعات الرقمية الحديثة، والتي باتت جزءًا من المواجهات غير التقليدية بين الأطراف المتنازعة.

“إيغوز”.. وحدة قتالية نخبوية
تُعد وحدة “إيغوز” واحدة من الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي، وتتبع لواء غولاني، وتختص بمهام:
العمليات الخاصة خلف خطوط العدو
الاستطلاع القتالي
مكافحة التسلل والكمائن
العمل في بيئات جغرافية معقدة
وتحظى هذه الوحدة بسمعة عسكرية قوية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتُستخدم غالبًا في العمليات التي تتطلب سرية عالية ودقة ميدانية.
حرب معلومات متصاعدة
ويأتي هذا الإعلان في سياق ما يُعرف بـ”حرب المعلومات” أو “الحرب السيبرانية”، حيث تتزايد عمليات التسريب والاختراقات التي تستهدف بيانات عسكرية وأمنية حساسة في عدد من دول المنطقة.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن هذه العمليات تهدف عادة إلى:
إرباك الأجهزة الأمنية
التأثير على المعنويات العسكرية
جمع معلومات استخباراتية
استخدامها في الدعاية الإعلامية
كما أصبحت البيانات الشخصية والعسكرية هدفًا متكررًا في النزاعات الحديثة، إلى جانب الهجمات التقليدية على الأرض.
غياب رد رسمي فوري
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن ما أعلنته مجموعة “حنظلة”، كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من صحة البيانات أو مدى دقتها.
وفي العادة، تتعامل المؤسسات العسكرية مع مثل هذه الادعاءات بحذر، خصوصًا في ظل الانتشار السريع للمعلومات المضللة أو غير المؤكدة عبر الإنترنت.
تصاعد دور المجموعات الإلكترونية
وتعكس هذه الحادثة تصاعد دور المجموعات الإلكترونية في الصراعات الإقليمية، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الجبهات العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي أصبح ساحة رئيسية للتأثير والتجسس والدعاية.
ويؤكد محللون أن هذا النوع من العمليات قد يستمر في التوسع، مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في جمع المعلومات واستهداف الخصوم، ما يجعل الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من أي منظومة دفاع حديثة.
مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد
ومع استمرار التوترات الإقليمية، يُتوقع أن تتصاعد مثل هذه العمليات الإلكترونية في الفترة المقبلة، سواء عبر التسريبات أو الاختراقات أو حملات الدعاية الرقمية، في إطار صراع معلوماتي متزايد التعقيد بين الأطراف المختلفة.