< الإمارات تدين الهجمات بالمسيّرات على الكويت وتؤكد تضامنها الكامل مع أمنها واستقرارها
متن نيوز

الإمارات تدين الهجمات بالمسيّرات على الكويت وتؤكد تضامنها الكامل مع أمنها واستقرارها

متن نيوز

أدانت الإمارات العربية المتحدة، الأحد، بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت دولة الكويت باستخدام طائرات مسيّرة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة أي تهديد يمس أمنها وسيادتها.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، إن “هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكًا لسيادة دولة الكويت وتهديدًا لأمنها واستقرارها”، مشددة على رفض الإمارات القاطع لكافة أشكال الاعتداءات التي تستهدف الدول الخليجية أو تهدد أمن المنطقة.

دعم إماراتي كامل للكويت

وأكد البيان الإماراتي وقوف الدولة الكامل إلى جانب الكويت، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

ويعكس الموقف الإماراتي استمرار التنسيق والتضامن الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خصوصًا مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من التوتر الأمني والعسكري، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات الجوية والطائرات دون طيار.

الكويت تعلن رصد مسيّرات معادية

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت في وقت سابق الأحد أن القوات المسلحة رصدت عددًا من الطائرات المسيّرة المعادية داخل المجال الجوي للبلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن الدفاعات الكويتية تعاملت مع المسيّرات “وفق الإجراءات المعتمدة”، من دون الكشف تفاصيل إضافية تتعلق بعدد الطائرات أو الجهة التي تقف وراءها.

كما لم توضح السلطات الكويتية ما إذا كانت المسيّرات قد أُسقطت أو تم اعتراضها إلكترونيًا، إلا أنها أكدت الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة لحماية البلاد والتعامل مع أي تهديدات محتملة.

تصاعد تهديد المسيّرات في الخليج

ويأتي الحادث في ظل تنامي المخاوف الإقليمية من استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في الصراعات الحديثة، بعد أن أصبحت تمثل تحديًا أمنيًا متزايدًا لدول المنطقة.

وخلال السنوات الماضية، شهدت عدة دول خليجية هجمات مماثلة استهدفت منشآت نفطية ومواقع عسكرية وبنى تحتية حيوية، ما دفع دول الخليج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية وتطوير أنظمة الرصد والاعتراض.

ويرى خبراء عسكريون أن الطائرات المسيّرة باتت تشكل تهديدًا معقدًا بسبب:

انخفاض تكلفتها مقارنة بالصواريخ التقليدية

سهولة إطلاقها وتوجيهها

قدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة

صعوبة رصد بعضها بالرادارات التقليدية

تضامن خليجي متواصل

ويعكس الموقف الإماراتي أيضًا طبيعة العلاقات الوثيقة بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث غالبًا ما تتبنى الدول الأعضاء مواقف موحدة تجاه القضايا الأمنية والتهديدات الإقليمية.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التنسيق الخليجي في مجالات:

الدفاع الجوي المشترك

تبادل المعلومات الاستخباراتية

أنظمة الإنذار المبكر

مكافحة الطائرات المسيّرة

كما قد تدفع التطورات الأخيرة نحو تعزيز التعاون العسكري والأمني بين دول الخليج لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التوترات الإقليمية.

مخاوف من اتساع التصعيد

ويرى مراقبون أن تكرار حوادث اختراق الأجواء والهجمات بالمسيّرات يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ويزيد المخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.

وفي ظل استمرار التصعيد الإقليمي، تتزايد الدعوات الدولية والإقليمية لخفض التوتر واحتواء الأزمات عبر الحلول الدبلوماسية، تجنبًا لتداعيات قد تؤثر على أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

ومع استمرار التحقيقات الكويتية بشأن المسيّرات التي تم رصدها، تترقب الأوساط السياسية والأمنية ما إذا كانت السلطات ستكشف خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول مصدر الهجوم وطبيعته والأهداف المحتملة وراءه.