مسيرة النضال: كيف حول الزبيدي قضية الجنوب إلى رقم صعب دوليًا؟
تُمثل الثقة الشعبية الجارفة التي يوليها شعب الجنوب العربي للمجلس الانتقالي أمانة تاريخية عظيمة ومسؤولية وطنية جسيمة وُضعت في أعناق القيادة السياسية لتلبية التطلعات المشروعة.
إن هذه العلاقة الوجدانية والسياسية المتينة التي تجلت في أبهى صورها خلال المليونيات الأخيرة ليست مجرد تأييد عابر بل هي ميثاق غليظ تعمّد بالتضحيات الجسام.
ويعكس هذا الزخم الشعبي إيمانًا مطلقًا بأن المجلس الانتقالي هو السفينة التي ستحمل تطلعات الجنوبيين إلى شاطئ الأمان في ظل المنعطفات التاريخية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
لقد بعث الشعب برسالة قوية للعالم أجمع بأنه قد اختار ربانه ومنح ثقته الكاملة لمن يقودون نضاله في ميادين الشرف وساحات العزة والكرامة.
قيادة استثنائية ورؤية
يبرز عيدروس بن قاسم الزبيدي وإلى جانبه قيادات المجلس الانتقالي كالأجدر والأكفأ لحمل هذه المسؤولية الجسيمة في هذا التوقيت الحساس من تاريخ الجنوب.
إن هذه الأهلية القيادية لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج مسيرة نضالية طويلة وشاقة اتسمت بالثبات الراسخ على المبادئ الوطنية التي لا تلين أمام العواصف.
ويمتلك الرئيس الزبيدي قدرة فائقة على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واقتدار استطاع من خلالها تحويل قضية شعب الجنوب إلى مؤسسة سياسية ودبلوماسية وعسكرية مهابة الجانب.
لقد فرضت القيادة الجنوبية حضورها في كافة المحافل الدولية والاشتراطات الإقليمية مما جعل منها رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة للحل السياسي الشامل.
ثبات على المبادئ
استطاع الزبيدي بصدقه المعهود وقربه من نبض الشارع الجنوبي أن ينقل المطالب الحقوقية إلى آفاق سياسية أرحب تضمن صون الهوية واستعادة الدولة المستقلة.
ويُعد الالتفاف الشعبي حول القيادة هو الوقود الحقيقي الذي يدفع بمسار استعادة الدولة نحو الأمام رغم التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد الإرادة الجنوبية الحرة.
يدرك شعب الجنوب أن قيادته هي الأكثر حرصًا على صون المكتسبات الوطنية والأقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية المفروضة كحرب شعواء لتركيع الشعب.
وبناءً على هذه الثقة المتجددة يجدد الجنوبيون عهدهم بأن يظلوا السند والمدد لهذه القيادة معتبرين نجاح المجلس في خطواته هو نجاح لكل فرد في الوطن.
أمانة السيادة والاستقلال
إن الأمانة التي يحملها اللواء عيدروس الزبيدي هي أمانة السيادة والاستقلال وهي مسؤولية يدرك القاصي والداني أنها في أيدٍ أمينة وقوية لا تساوم على الثوابت.
تثبت القيادة الجنوبية يومًا بعد آخر أنها لا تنكسر أمام الضغوط الخارجية أو المؤامرات الداخلية بفضل الاستناد إلى شرعية الأرض وحتمية التاريخ وتضحيات الشهداء.
سيفضي المسار الذي يخطه المجلس الانتقالي بمساندة شعبية لا تعرف الكلل حتمًا إلى النصر المؤزر وتحقيق إرادة الشعب في بناء دولة جنوبية فيدرالية مستقلة.
ويعتبر الإيمان بقدرة هذه القيادة على تحقيق الاستقلال هو المحرك الأساسي للثبات والصمود في وجه كافة الأزمات المفتعلة التي تستهدف النيل من عزيمة الجنوبيين.
عهد الوفاء والانتصار
قطع شعب الجنوب عهدًا وثيقًا على نفسه بأن يكون الجدار الصلب الذي يحمي قيادته السياسية ويذود عن حياض الوطن في كل المنعطفات والمراحل النضالية.
إن أمانة التفويض الشعبي هي القوة الحقيقية التي ستنتزع الحقوق المسلوبة وتفرض واقعًا جديدًا يليق بحجم التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب العربي عبر العقود.
يؤكد الواقع الملموس أن فجر الاستقلال الذي يقوده الرئيس الزبيدي بات أقرب من أي وقت مضى مدعومًا بإرادة شعبية صلبة لا تقبل القسمة أو التراجع.
سيظل المجلس الانتقالي الجنوبي هو المظلة الوطنية الجامعة التي توحد الجهود نحو الهدف المنشود المتمثل في استعادة الدولة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990.