< عيد أضحى بلا غلاء.. جهود الدولة المستمرة لتأمين الغذاء لكل المصريين
متن نيوز

عيد أضحى بلا غلاء.. جهود الدولة المستمرة لتأمين الغذاء لكل المصريين

كلنا واحد
كلنا واحد

تستعد الدولة المصرية بكامل طاقتها لاستقبال عيد الأضحى المبارك وسط أجواء من الطمأنينة الاجتماعية التي وفرتها المبادرات الرئاسية المتلاحقة لدعم المواطن البسيط.

وتعد مبادرة "كلنا واحد" التي تشرف عليها وزارة الداخلية هي الركيزة الأساسية التي استندت إليها ملايين الأسر المصرية لتوفير احتياجاتها الغذائية بعيدًا عن تقلبات الأسعار.

لقد نجحت هذه المبادرة في التحول من كونها مجرد إجراء مؤقت إلى منظومة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير السلع بأسعار عادلة جدًا.

وتشهد الميادين الكبرى في كافة محافظات الجمهورية انتشارًا مكثفًا للشوادر التي ترفع شعار المبادرة وتوفر كافة أنواع السلع الاستراتيجية التي يحتاجها البيت المصري.

إن الرؤية السياسية الحكيمة التي تتبناها القيادة في مصر تدرك تمامًا أن توفير الغذاء بأسعار مناسبة هو جزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي الشامل.

أسعار السلع الغذائية

طرحت وزارة الداخلية عبر منافذها كميات ضخمة من السلع الغذائية واللحوم التي تتميز بجودة فائقة تخضع لرقابة صحية وبيطرية صارمة قبل وصولها للمستهلك.

وتصل نسب التخفيضات في هذه المنافذ إلى مستويات قياسية تتراوح ما بين 30% إلى 40% مقارنة بالأسعار السائدة في المحلات التجارية والأسواق الخارجية.

هذا الفارق السعري الكبير ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على ميزانية الأسرة المصرية خاصة مع زيادة الطلب الطبيعية التي تسبق أيام عيد الأضحى.

وتم توفير اللحوم الحمراء بمختلف أنواعها سواء السودانية أو البلدية بأسعار تنافسية للغاية جعلت اللحوم في متناول الجميع بعد أن شهدت ارتفاعًا في الأسواق.

كما شملت المبادرة توفير الزيوت والسكر والأرز وكافة البقوليات بكميات وفيرة تمنع حدوث أي نقص أو احتكار من قبل بعض التجار الجشعين في المناطق المختلفة.

انتشار القوافل المتحركة

لم تكتفِ وزارة الداخلية بالمراكز الثابتة والشوادر الكبرى بل أطلقت أسطولًا ضخمًا من السيارات والمنافذ المتحركة التي تجوب القرى والنجوع النائية بانتظام.

تستهدف هذه السيارات الوصول إلى المواطنين في المناطق التي قد تفتقر إلى وجود سلاسل تجارية كبرى مما يرفع عن كاهلهم عناء الانتقال وتكاليف المواصلات.

وتعمل هذه القوافل وفق جدول زمني دقيق يضمن تغطية كافة الأماكن المحرومة في صعيد مصر والدلتا لضمان وصول الدعم والسلع لمستحقيها الفعليين بكل سهولة.

إن مشهد وصول سيارات "كلنا واحد" إلى القرى يمثل حالة من البهجة الشعبية حيث يشعر المواطن أن الدولة تقف بجانبه وتصل إليه في أبعد نقطة.

وتحمل هذه السيارات رسالة طمأنة من القيادة السياسية بأن الدولة تراقب وتتابع احتياجات المواطن اليومية وتعمل على تلبيتها بأفضل السبل والوسائل الممكنة والمتاحة.

مواجهة جشع التجار

تلعب مبادرة "كلنا واحد" دورًا محوريًا في ضبط آليات السوق الحر من خلال تقديم بديل قوي ومنافس يجبر التجار على خفض هوامش ربحهم المبالغ فيها أحيانًا.

فعندما يجد المواطن السلعة متوفرة بجودة عالية وسعر مخفض في منافذ الدولة يمتنع تلقائيًا عن الشراء من المستغلين مما يؤدي لركود البضائع الغالية واعتدال ثمنها.

وتقوم الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة الداخلية بالتوازي مع هذه المبادرة بشن حملات تفتيشية موسعة للتأكد من عدم حجب السلع عن المواطنين أو التلاعب بالأسعار.

إن التكامل بين الدور الخدمي الذي تقدمه المبادرة والدور الرقابي الذي تمارسه الأجهزة الشرطية خلق بيئة استهلاكية آمنة تحمي حقوق المستهلك المصري بشكل كامل.

وهذا التوازن هو ما أدى إلى استقرار الأسواق في الفترة الأخيرة رغم التحديات الاقتصادية العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والإنتاج في العالم.

مفهوم الأمن الإنساني

تجسد مبادرة "كلنا واحد" المفهوم الحديث للأمن الإنساني الذي لا يقتصر فقط على مكافحة الجريمة بل يمتد ليشمل الرعاية الاجتماعية والصحية والغذائية للمواطنين.

وتدرك وزارة الداخلية أن استقرار المجتمع يبدأ من استقرار معيشة الفرد وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية بكرامة ودون تحمل أعباء تفوق طاقته المادية.

لذلك تحرص الوزارة على تطوير المبادرة باستمرار وزيادة عدد المشاركين فيها من السلاسل التجارية الكبرى التي تخصص أجنحة كاملة لعرض سلع المبادرة بأسعارها المخفضة.

وقد أشاد العديد من الخبراء الاقتصاديين بهذا النموذج المصري الفريد الذي يجمع بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة واحدة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

إن هذه الفلسفة الخدمية تعزز من أواصر الثقة بين المواطن ورجل الشرطة وتخلق نوعًا من التلاحم الوطني الذي يعد صمام أمان للدولة المصرية في مواجهة الصعاب.

فرحة عيد الأضحى

مع اقتراب أول أيام العيد تتزايد معدلات الإقبال على شوادر "كلنا واحد" لشراء الأضاحي واللحوم ومستلزمات الضيافة التي تعد من الطقوس الأصيلة للشعب المصري.

وتوفر المبادرة هذا العام تشكيلة واسعة من المنتجات التي تلبي كافة الأذواق والاحتياجات بدءًا من الملابس وصولًا إلى المنظفات والمواد الغذائية الأساسية والمتنوعة.

وقد عبر الكثير من المواطنين عن سعادتهم البالغة باستمرار المبادرة وتوسعها الدائم مؤكدين أنها الملاذ الأول لهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي يمر بها العالم.

إن نجاح المبادرة في توفير فرحة العيد للبسطاء هو النجاح الحقيقي الذي تسعى إليه الدولة المصرية في طريقها نحو بناء الجمهورية الجديدة التي تليق بكل المصريين.

وستظل مبادرة "كلنا واحد" علامة مضيئة في مسيرة العمل الوطني وسجلًا حافلًا من العطاء الذي لا ينقطع من أجل رفعة الوطن وراحة المواطن في كل زمان ومكان.