< السلطات السورية تعتقل ضابطًا من نظام الأسد متّهم بتنفيذ هجوم كيميائي
متن نيوز

السلطات السورية تعتقل ضابطًا من نظام الأسد متّهم بتنفيذ هجوم كيميائي

متن نيوز

أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على العميد في قوات النظام السوري السابق خردل أحمد ديوب الذي شغل سابقًا رئيس فرع المخابرات الجوية في درعا، وذلك لضلوعه في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين.

 

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها اليوم الجمعة: "استنادًا إلى عمليات رصد دقيقة، نفذت وحدات قوى الأمن الداخلي عملية نوعية ألقت خلالها القبض على المدعو العميد الركن في قوات النظام البائد ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقًا، وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

 

وأضافت الوزارة: إنه وفق المعطيات الأمنية ومحاضر التحقيق، فقد ثبت ضلوع المذكور في الهجمات الكيماوية أثناء خدمته في فرع المنطقة بدمشق وتواجده في منطقة حرستا حيث أشرف على عمليات قمعية وساهم في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دوليًا.

 

وأشارت الوزارة إلى تورط المجرم ديوب في إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، فضلًا عن إقامته علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية وميليشيا "حزب الله" اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي.

 

ولفتت الوزارة إلى أنه جرى إحالة المقبوض عليه إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدًا لعرضه على القضاء لينال جزاءه العادل وفق الأصول القانونية.

 

وتأتي هذه العملية ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقًا من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.

 

تفاصيل الاعتقال والمتهم

 

    هوية المعتقل: العميد الركن خردل أحمد ديوب، الذي شغل سابقًا منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة درعا، وكان يخدم في "فرع المنطقة" بدمشق أثناء وقوع الهجوم.

 

    التهم الموجهة:

 

        المسؤولية المباشرة والتنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بأسلحة كيميائية محرمة دوليًا (غاز السارين) في 21 أغسطس 2013، مما أدى لمقتل أكثر من 1400 مدني.

 

        الإشراف ميدانيًا على عمليات قمعية واسعة في منطقة حرستا بريف دمشق.

 

        إدارة ما عرف بـ "لجنة الاغتيالات" في درعا وتصفية معارضين وناشطين.

 

        التنسيق مع جهات أجنبية (المخابرات الإيرانية وحزب الله) وتسهيل تحركاتهم تحت غطاء أمني.

 

السياق السياسي والقضائي

 

تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التوقيفات التي تنفذها السلطات السورية الجديدة (بعد الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024) لملاحقة رموز العهد السابق المتورطين في جرائم حرب، وذلك في إطار مسار "العدالة الانتقالية":

 

    اعتقالات سابقة: سبق هذا التوقيف الإعلان عن اعتقال العميد عدنان عبود حلوة في أواخر أبريل 2026، وهو ضابط آخر مدرج على قوائم العقوبات الدولية لصلته بمجزرة الكيماوي.

 

    المحاكمات: بدأت المحاكم السورية بالفعل جلسات لمحاكمة بشار الأسد غيابيًا، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين مثل عاطف نجيب الذي ظهر في قفص الاتهام مؤخرًا.

 

ردود الفعل والأهمية

 

اعتبر حقوقيون وناجون من الهجمات الكيميائية أن اعتقال ديوب يمثل خطوة متقدمة نحو كسر "جدار الحصانة" الذي تمتع به ضباط النظام لسنوات طويلة، مؤكدين على أهمية الوثائق والشهادات التي قد تظهر خلال التحقيقات لتعزيز ملف المحاسبة الشاملة.