من التدريبات إلى غرف الجراحة.. كيف تحول صراع فالفيردي وتشواميني إلى قضية رأي عام؟
خرجت الأمور عن السيطرة تمامًا داخل ريال مدريد بعد تجدد شجار عنيف بين لاعبي الوسط فيديريكو فالفيردي وأوريليان تشواميني، أدى إلى نقل قائد أوروغواي لمستشفى.
ووقعت مشادة بين اللاعبين أمس الأربعاء، لكن لم تهدأ الأمور بعد مقابلتهما اليوم الخميس، بل تفاقمت بشكل كبير كما كشفت صحيفة "Marca".
وأوضحت الصحيفة أن المدينة الرياضية "بالديبيباس" شهدت "أخطر واقعة على الإطلاق بين زميلين"، حيث تجدد الخلاف حين رفض فالفيردي مصافحة زميله الفرنسي داخل غرفة الملابس.
وتسبب ذلك في اشتباك قوي بين الاثنين، وتدخل لاعبون للفض بينهما، ثم تعرض فالفيردي لكدمة قوية تسببت في جرح في وجهه، لكنها لم تأت بضربة مباشرة من تشواميني، ونُقل لمستشفى قريب لتقطيب الجرح، ورافقه المدرب ألفارو أربيلوا.
كيف بدأ شجار فالفيردي وتشواميني؟
تشير "Marca" إلى أن بداية الشجار كانت بسبب التدخلات العنيفة المتكررة من فالفيردي، ما تسبب في غضب تشواميني.
تسبب شجار اليوم في اجتماع طارئ داخل غرفة الملابس بعد دقائق قليلة من حدوثه، بقيادة خوسيه أنخيل سانشيز المدير العام والتنفيذي بالنادي لتهدئة التوتر.
وأضافت صحيفة "AS" أن إدارة ريال مدريد فتحت تحقيقًا عاجلًا في الحادث.
وجاءت الواقعة بعد تقارير عن صفع المدافع أنطونيو روديغر لزميله ألفارو كاريراس، ما يعكس سخونة الأجواء وانفلات الأعصاب مع الاقتراب من موسم صفري.
رد فعل النادي: "غرفة عمليات" واجتماع طارئ
لم يمر الحادث مرور الكرام، حيث اتخذت إدارة ريال مدريد إجراءات استثنائية:
اجتماع الأزمة: تم عقد اجتماع طارئ داخل غرفة الملابس بحضور خوسيه أنخيل سانشيز (المدير التنفيذي)، ومُنع أي لاعب من مغادرة المدينة الرياضية قبل انتهاء التحقيق الأولي.
عقوبات تأديبية: يدرس النادي حاليًا فرض عقوبات صارمة وتاريخية بحق اللاعبين، وسط حديث عن "انهيار تام" في العلاقة بين عناصر الفريق.
الأسباب والخلفيات: بركان هامد وانفجر
تأتي هذه الحادثة لتكشف عن انقسامات عميقة داخل غرفة ملابس ريال مدريد تحت قيادة ألفارو أربيلوا، حيث تشير التقارير إلى:
توتر مع المدرب: تزايد الأنباء عن انقطاع قنوات الاتصال بين 6 لاعبين أساسيين والمدرب أربيلوا.
أزمة مبابي: الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تحيط بكيليان مبابي زادت من حدة الضغط النفسي على بقية الزملاء.
ضغط الكلاسيكو: يأتي هذا الشجار قبل 72 ساعة فقط من مواجهة برشلونة الحاسمة في الدوري، مما يجعل تحضيرات الفريق في أسوأ حالاتها الممكنة.
تداعيات الكلاسيكو
مع وجود فالفيردي في المنزل للتعافي من "الجرح"، تضاءلت فرص مشاركته أساسيًا في الكلاسيكو، بينما تحوم الشكوك حول الحالة النفسية والتركيز الذهني لتشواميني وبقية الفريق.
يشار إلى أن اندلع شجار عنيف خلال تدريب ريال مدريد الأربعاء، بين لاعبي الوسط فيديريكو فالفيردي وأوريليان تشواميني، لتتفاقم المشكلات في النادي خلال موسم للنسيان.
وأوردت صحيفة Marca أن شجارًا اندلع بين فالفيردي وتشواميني وكاد أن يصل إلى عراك بالأيدي، مشيرة إلى أن "الجو كان مشحونًا داخل الفريق بشكل واضح".
وذكرت أن جدلًا بين اللاعبين تطوّر إلى شجار كاد أن ينتهي بشكل أسوأ بكثير، في صورة تعكس التدهور الداخلي الذي يعاني منه ريال مدريد حاليًا.
وبدأ كل شيء بخطأ في اللعب، أشعل فتيل واحدة من أكثر اللحظات توترًا التي شهدتها المدينة الرياضية لريال مدريد في الآونة الأخيرة.
شجار استمرّ إلى غرف الملابس
اللاعبان تواجها وتدافعا، قبل أن يدخلا في جدل عنيف استمرّ حتى بعد دخولهما إلى غرفة خلع الملابس، وهذا ما قد يؤثر في الفريق عشية مواجهته برشلونة.
وجاء الشجار بعد يوم على تأكي ألفارو كاريراس تقارير عن صدامه بأنطونيو روديغر، معتبرًا أن ما حدث كان "حادثة عابرة" وقد تمّ تجاوزها.
وكان الإعلام الإسباني كشف أن روديغر صفع كاريراس أثناء حصّة تدريبية.
الصحيفة أشارت أيضًا إلى "جوّ من انقسام متزايد" في الفريق، مضيفة: "الخلافات واضحة بين اللاعبين، حتى أن بعضهم بالكاد يتحدث مع الآخر. كما أن التعايش مع ألفارو أربيلوا صعب جدًا، في ظلّ ضغط وتفكّك بلغا ذروتهما، إذ يرفض ستة لاعبين التحدث إليه".