تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد مسيحيي القدس
تتواصل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على مسيحيي فلسطين خلال الفترة الماضية وسط تغاضي شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن تجاوزات المتطرفين في الضفة الغربية والقدس، وذلك استمرارا للاستفزازات والتجاوزات التي يمارسها الاحتلال ضد رجال الدين الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة.
وفي كنيسة القديس جورج الشهيد في القدس الشرقية المحتلة، تحدث مصلّون عن الهجوم الذي شنه يهودي متطرف على راهبة كاثوليكية فرنسية، في واقعة تؤكد تصاعد الهجمات التي تستهدف المسيحيين في الأراضي المحتلة.
كانت راهبة فرنسية، تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس، تعرضت خلال الأيام الماضية لهجوم من يهودي متطرف قام بدفعها، وإسقاطها أرضًا، ثم حاول مهاجمتها مجددًا قبل أن يتدخل عدد من المارة لإبعاده، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ووقع الهجوم عند كنيسة رقاد السيدة العذراء على بعد خطوات من باب النبي داود المؤدي إلى البلدة القديمة.
وأظهرت لقطات نشرتها شرطة الاحتلال الإسرائيلى كدمات على الجانب الأيمن من وجه الراهبة.
في ذات السياق، اعتدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، على محتفلين فلسطينيين بفعالية مسيحية غرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن "قوات الاحتلال هاجمت المحتفلين بعيد الخضر في البلدة القديمة من بلدة الخضر، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت".
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان بأن طواقمها نقلت إلى المستشفى مصابا تعرض للاعتداء بالضرب داخل دير الخضر.
بدوره، حذّر الشيخ د. عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الاقصى المبارك، من خطورة الانتهاكات المتصاعدة التي تقودها المنظمات المتطرفة بحق المسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أن ما يجري يشكّل “تصعيدًا خطيرًا يستهدف قدسية دور العبادة ويمسّ بحرية العبادة بشكل صارخ.
وقال الشيخ صبري إن استعراض الأعلام على اسوار المسجد الأقصى ومحاولات فرض وقائع جديدة فيه تمثل عدوانًا مرفوضًا ومدانًا، وتندرج ضمن مخطط تهويدي ممنهج، مضيفًا أن هذه الانتهاكات لم تكن لتقع لولا الغطاء والدعم المباشر من الحكومة الحالية التي يضمّ بعض أعضائها أكثر الشخصيات تحريضًا على الكراهية الدينية والدعوة لهدم الأقصى.
كما أدان الشيخ صبري الاعتداءات المتكررة التي تطال الكنائس ورجال الدين المسيحيين، مؤكدًا أن استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء يكشف طبيعة هذه الجماعات المتطرفة التي لا تحترم أي قدسية دينية.
وأضاف: هذه المنظمات التي تعتدي على المسجد الأقصى والمساجد والكنائس، هي منظمات متطرفة لا تستطيع الإقدام على مثل هذه الأفعال لولا الدعم الرسمي والتحريض السياسي الذي تتلقاه.
ودعا الشيخ صبري أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وإعماره بمجالس الذكر والعلم والعبادة، والرباط فيه والصلاة، خاصة في ظل محاولات تفريغ المسجد الأقصي ومنع المصلين من الوصول إليه، مؤكدًا أن إعمار الأقصى هو السبيل الأهم لحمايته والحفاظ على هويته الإسلامية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن المسجد الأقصى سيبقى إسلاميًا خالصًا، وأن كل محاولات فرض واقع جديد عليه مآلها الفشل أمام صمود المرابطين وثباتهم.