< جنازة هاني شاكر اليوم.. لقطات مؤثرة من وداع صاحب "على الضحكاية" و"جرحي أنا"
متن نيوز

جنازة هاني شاكر اليوم.. لقطات مؤثرة من وداع صاحب "على الضحكاية" و"جرحي أنا"

جنازة هاني شاكر اليوم
جنازة هاني شاكر اليوم

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبدموع الحب والوفاء، شيعت مصر اليوم الأربعاء جثمان الفنان القدير هاني شاكر، الملقب بـ "أمير الغناء العربي"، في مشهد جنائزي مهيب يعكس حجم المكانة الكبيرة التي حظي بها الراحل في قلوب الملايين من محبيه عبر الوطن العربي.

 وقد بدأت مراسم التشييع عقب صلاة الظهر من مسجد "أبو شقة" بمنطقة الشيخ زايد، حيث توافد المئات من الأهل والأصدقاء ونجوم الفن للمشاركة في وداع الراحل الذي وافته المنية يوم الأحد الماضي، وذلك بعد صراع مرير مع المرض خاض خلاله رحلة علاجية أخيرة في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، وقد وصل جثمان الفقيد إلى أرض الوطن مساء أمس الثلاثاء قادمًا من فرنسا، ليتم نقله إلى مثواه الأخير في مقابر العائلة بطريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر، وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على الساحة الفنية المصرية والعربية لفقدان واحد من أنقى الأصوات وأرقى الشخصيات الفنية.

خالد الجندي يتقدم المشيعين في وداع الفقيد

شهدت مراسم تشييع الجنازة حضورًا لافتًا للشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي تقدم المصلين في صلاة الجنازة وأمّ المشيعين في دعاء الوداع للراحل، وبدت على الشيخ خالد الجندي وبقية الحضور علامات الحزن الشديد أثناء صلاة الظهر والجنازة، حيث أكد الجميع على ما كان يتمتع به الفنان هاني شاكر من دماثة خلق وإنسانية عالية، بجانب كونه رمزًا للفن الملتزم والرصين.

 وقد حرص الجندي على مرافقة الجثمان ومواساة أسرة الراحل، مشيرًا إلى أن الفقيد كان نموذجًا للفنان الذي يحترم جمهوره ويقدم فنًا يرتقي بالوجدان، وتأتي هذه المشاركة الوجدانية لتؤكد أن رحيل هاني شاكر لم يكن خسارة للوسط الفني فحسب، بل هو فقدان لشخصية وطنية وإنسانية أثرت في حياة الكثيرين عبر عقود من العطاء الصادق والمواقف المشرفة في مختلف المحافل الدولية والمحلية.

ميراث فني حافل يمتد لأكثر من 600 عمل إبداعي

ترك الفنان هاني شاكر خلفه ثروة فنية لا تقدر بثمن، حيث تمتد مسيرته الحافلة لعقود قدم خلالها أكثر من 600 أغنية أثرت المكتبة الموسيقية العربية، وأصدر الراحل على مدار حياته 29 ألبومًا غنائيًا تنوعت بين الرومانسية والدراما واللون الاجتماعي، ومن أبرزها ألبومات: "اليوم جميل"، "كن فيكون"، "اسم على الورق"، و"أغلى بشر"، بالإضافة إلى روائعه الخالدة مثل "بعدك ماليش"، "أحلى الليالي"، و"جرحي أنا".

 كما سجل التاريخ الفني نجاحات باهرة لأغنيات "الحلم الجميل"، "تخسري"، و"على الضحكاية" التي أصبحت أيقونة في التسعينيات، ولم يقتصر إبداع الراحل على الغناء فقط، بل خاض تجارب تمثيلية ناجحة في السينما من خلال أفلام "عندما يغني الحب" و"هذا أحبه وهذا أريده"، وشارك في أعمال مسرحية مميزة مثل "سندريلا والمداح"، ليثبت شمولية موهبته وقدرته على التعبير بمختلف الألوان الفنية، محققًا توازنًا نادرًا بين الشهرة والالتزام الفني.

نقيب الموسيقيين ومسيرة من التكريمات الدولية

إلى جانب نجاحه كمطرب، لعب هاني شاكر دورًا محوريًا في حماية المهنة الموسيقية حين تولى منصب نقيب المهن الموسيقية في عام 2015، حيث اتخذ خلال فترته قرارات جريئة وحاسمة تهدف إلى تنظيم الساحة الفنية والحفاظ على الذوق العام، وهو ما جعله يحظى باحترام المؤسسات الرسمية في مصر والخارج.

 وتقديرًا لعطائه، حصل الراحل على العديد من الأوسمة الرفيعة، منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الجمهورية التونسية، ووسام القدس الذي منحه إياه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بالإضافة إلى تكريمات لا تحصى في مهرجانات الموسيقى العربية والدولية، إن رحيل هاني شاكر اليوم يغلق صفحة ذهبية من صفحات الفن المصري، لكن صوته سيبقى حيًا في ذاكرة الأجيال، كواحد من أبرز نجوم الغناء الذين امتلكوا "كاريزما" خاصة ودعمًا جماهيريًا لا ينقطع، ليبقى "أمير الغناء" حاضرًا بفنه ورقيه في كل زمان ومكان.