< هل يقبل ترامب صفقة "النفط أولًا" مقابل تأجيل "الحلم النووي" الإيراني؟
متن نيوز

هل يقبل ترامب صفقة "النفط أولًا" مقابل تأجيل "الحلم النووي" الإيراني؟

متن نيوز

قال مسؤول إيراني كبير اليوم السبت إن طهران تقدمت بمقترح يرفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن، يقضي بفتح "مضيق هرمز" أمام الملاحة الدولية، ورفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل تأجيل المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.

 

ويأتي هذا المقترح بعد أكثر من أربعة أسابيع على تعليق الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية ضد إيران، دون التوصل بعد إلى اتفاق ينهي حربًا تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية منذ عقود.

 

 

 

تفاصيل المقترح الإيراني

 

وفق المسؤول الإيراني (الذي طلب عدم الكشف هويته)، يشمل الإطار الجديد:

 

- إنهاء الحرب فورًا مع ضمانات أمريكية وإسرائيلية بعدم شن هجمات جديدة على إيران.

 

- فتح إيران مضيق هرمز بالكامل أمام السفن.

 

- رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.

 

- تأجيل المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مرحلة ثانية، مع الاعتراف بحق إيران في التخصيب السلمي لليورانيوم.

 

وأكد المسؤول أن هذا الترتيب الزمني "يمثل تحولًا مهمًا" يهدف إلى خلق أجواء أفضل للتفاوض على الملف النووي الأكثر تعقيدًا.

 

 

 

موقف ترامب" رفض واضح"

 

أعرب الرئيس ترامب أمس الجمعة عن عدم رضاه عن أحدث المقترحات الإيرانية، قائلًا: "إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها". 

 

وتكرر واشنطن أنها لن تنهي الحرب إلا باتفاق يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الرئيسي الذي أعلنه ترامب عند بدء العمليات العسكرية في فبراير الماضي.

 

صفقة "النفط مقابل الوقت" مخاطر وفرص

 

يمثل المقترح الإيراني محاولة بارعة لفصل الملف الاقتصادي-الاستراتيجي (مضيق هرمز والحصار) عن الملف النووي، بهدف تخفيف الضغط الاقتصادي على طهران أولًا، ثم التفاوض من موقع أقوى لاحقًا.

 

"من الناحية الاستراتيجية"، يمنح هذا الاقتراح ترامب فرصة لإنهاء الاضطراب الهائل في أسواق الطاقة العالمية وخفض أسعار النفط قبل أي استحقاقات انتخابية محتملة، لكنه يحمل مخاطر كبيرة: فقد تستغل إيران فترة التأجيل لتعزيز قدراتها النووية أو إعادة تنظيم قواتها.

 

أما طهران، فهي تحاول استغلال ورقة المضيق الحيوية (الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي) كوسيلة ضغط لكسر الحصار، معتمدة على أن الضغط الاقتصادي العالمي الناتج عن إغلاقه سيجبر واشنطن على تقديم تنازلات.