< عارفة عبد الرسول.. مسيرة إبداعية انطلقت من "حي الحضرة" لتغزو شاشات القاهرة
متن نيوز

عارفة عبد الرسول.. مسيرة إبداعية انطلقت من "حي الحضرة" لتغزو شاشات القاهرة

عارفة عبد الرسول
عارفة عبد الرسول

كشفت الفنانة القديرة عارفة عبد الرسول، خلال لقاء إعلامي حديث وشجاع، عن تفاصيل إنسانية عميقة تتعلق بتعاملها مع رحيل شريك حياتها، موضحة في تصريحاتها لبرنامج «أسرار النجوم» مع الإعلامية إنجي علي عبر إذاعة «نجوم إف إم»، السبب وراء عدم انهيارها أو دخولها في نوبات بكاء بعد وفاة زوجها.

 حيث أكدت بصدق وشفافية أن حياتها اليومية لم تشهد تغييرًا جذريًا أو تأثرًا كبيرًا عقب رحيله، مفسرة ذلك بطبيعة حياتهما الاستثنائية التي كانت قائمة على البعد الجغرافي، إذ كان زوجها يقيم بصفة دائمة في مدينة الإسكندرية بينما استقرت هي في القاهرة لمتابعة أعمالها الفنية، وهذا الوضع جعل إحساس الفقد يبدو مختلفًا وغير ملموس في تفاصيل يومها الرتيب، وكأن روحه لا تزال موجودة في مكانها المعتاد هناك، مما ساعدها على تقبل فكرة الرحيل باعتبارها نهاية طبيعية للعمر وليس حدثًا مفاجئًا يستدعي الانهيار.

فلسفة المواجهة: الموت كحقيقة والرد على انتقادات السوشيال ميديا

تابعت الفنانة عارفة عبد الرسول حديثها بلمسات من الحكمة، مشيرة إلى أنها تنظر للموت كأمر حتمي وطبيعي في مسيرة الإنسان، وهو ما جعلها لا تمر بحالات الحزن التقليدية التي يتوقعها المجتمع من الأرامل.

 وفي سياق متصل بتحديات الحياة المعاصرة، تطرقت الحكاءة السكندرية إلى موقفها من الانتقادات الحادة التي تتعرض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها وصلت لمرحلة من النضج النفسي تجعلها لا تهتم بما يقال عنها من تعليقات سلبية، وعلى الرغم من اعترافها بأنها كانت تضطر أحيانًا للرد بشكل حاد وقاسٍ على بعض المتجاوزين، إلا أنها اتخذت قرارًا نهائيًا وحاسمًا بالترفع عن الرد على أي إساءات مستقبلية، مفضلة التركيز على فنها وجمهورها الحقيقي الذي يقدر مسيرتها الإبداعية الطويلة بعيدًا عن ضجيج "التريند" والمعارك الافتراضية الجوفاء.

مسيرة إبداعية انطلقت من "حي الحضرة" لتغزو شاشات القاهرة

تعد عارفة عبد الرسول، المولودة في 19 فبراير 1954 بحي الحضرة العريق بالإسكندرية، نموذجًا فريدًا للفنانة المثقفة التي تخصصت في فن "الحكي" الشعبي، حيث بدأت مشوارها من خلف ميكروفون إذاعة الإسكندرية في الثمانينات، قبل أن تلتحق بفرقة "الورشة" المسرحية لتقدم عرضها الأشهر عالميًا (حكايات بنت البقال) الذي نالت عنه إشادات نقدية واسعة.

ولم تتوقف طموحاتها عند حدود المسرح والحكي، بل قررت الانتقال للعيش في القاهرة بعد تجاوزها سن الثانية والخمسين، لتبدأ مرحلة جديدة من النجومية التليفزيونية والسينمائية، حيث شاركت في أعمال درامية ثقيلة مثل (موجة حارة، دون ذكر أسماء، وتحت الأرض)، مما أثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف عمرًا معينًا للظهور، وأن الإخلاص للمهنة هو المحرك الأساسي للنجاح والاستمرارية في وسط فني شديد التنافسية.

عارفة عبد الرسول في 2024.. حضور سينمائي مكثف وتاريخ حافل بالأعمال

خلال العام الحالي 2024، تعيش عارفة عبد الرسول حالة من النشاط الفني المكثف، حيث شاركت في مجموعة من الأفلام السينمائية البارزة ومنها (رحلة 404، مين يصدق؟، عصابة عظيمة، وليلة العيد)، لتضيفها إلى سجلها الحافل الذي يضم روائع مثل (كيرة والجن، الإنس والنمس، وحظر تجول).

أما على صعيد الدراما التليفزيونية، فقد تركت بصمة لا تنسى في مسلسلات حققت نجاحًا جماهيريًا طاغيًا مثل (بالطو، اللعبة، الآنسة فرح، وما وراء الطبيعة)، إن هذا التنوع الكبير في الأدوار، بين الكوميديا السوداء والتراجيديا والحكي الشعبي، جعل منها "جوكر" الدراما المصرية الحديثة، وشخصية محببة قادرة على الوصول لقلوب المشاهدين من مختلف الأجيال، مؤكدة أن أصالة النشأة السكندرية تظل هي المنبع الذي تستمد منه طاقتها الإبداعية المتجددة دائمًا.