< بين كولر وريبيرو وتوروب.. مسلسل الإقالات "المليونية" يضع الأهلي في قفص الاتهام
متن نيوز

بين كولر وريبيرو وتوروب.. مسلسل الإقالات "المليونية" يضع الأهلي في قفص الاتهام

متن نيوز

يعيش النادي الأهلي المصري على صفيح ساخن بعدما أصبح على أعتاب "موسم صفري" تاريخي غير مسبوق، في ظل التوقعات المأمولة التي سبقت انطلاق الموسم بأن الفريق سيحصد الأخضر واليابس محليًا وقاريًا.

 

تواجه إدارة النادي القاهري بقيادة رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب انتقادات غير مسبوقة تضعها في قفص الاتهام بإهدار المال العام، مع اقتراب فصل جديد من فصول التخبط الإداري المتمثل في النية للإطاحة بالمدرب الدنماركي ييس توروب.

 

وتأتي هذه الخطوة لتعيد إلى الأذهان مسلسل استنزاف أموال خزينة النادي الذي بدأ مع السويسري مارسيل كولر ثم الإسباني خوسيه ريبيرو، حيث تشير التقارير إلى أن توروب يتمسك بالحصول على كامل قيمة عقده المتبقية كشرط جزائي للرحيل، رافضًا الحلول الودية التي عرضتها الإدارة، وهو ما يضع النادي أمام فاتورة دولارية باهظة لمدرب فشل في الاختبارات القارية والمحلية، بالخروج من دوري أبطال إفريقيا، وخسارة كأس مصر وضياع فرصة الفوز بلقب الدوري.

 

وجاء هذا السيناريو المتكرر ليطرح تساؤلات حادة حول من يقف وراء إبرام عقود تمنح المدربين الأجانب حصانة مالية مطلقة وشروطًا مجحفة تجعل من قرار الإقالة الفنية مقامرة اقتصادية خاسرة تكبد النادي ملايين الدولارات في شكل تعويضات ورواتب دون مردود حقيقي.

 

وشهد ملف إدارة فريق كرة القدم تغييرات عديدة، ما بين تولي محمود الخطيب الملف، ثم إعادة سيد عبدالحفيظ للتعامل معه، قبل أن يدخل على الخط نائب رئيس النادي الأهلي والمشرف العام على فريق الكرة، ياسين منصور.

 

وتتصاعد التحذيرات حول السياسات المالية والتعاقدية داخل النادي الأهلي خلال موسم 2025–2026، بإمكانية الاستغناء عن ييس توروب، ليتواصل نمط التعاقدات مرتفعة التكلفة سواء على مستوى الأجهزة الفنية أو اللاعبين، مع ما يترتب عليه من التزامات مالية ضخمة عند عدم الاستقرار الفني أو كثرة التغييرات، وهو ما يراه البعض مؤشرًا على حالة من التخبط الإداري في إدارة ملف الإنفاق.

 

ويأتي ملف الجهاز الفني في مقدمة هذه الإشكالات، حيث تعاقد النادي مع المدرب الدنماركي ييس توروب في 2025 بعقد طويل الأمد يمتد حتى 2027، وبقيمة شهرية تتراوح بين 250 إلى 300 ألف دولار، إلى جانب شرط جزائي مرتفع في حال إنهاء التعاقد مبكرًا قد يصل إلى ما يقارب عام كامل من الراتب المتبقي.

 

ومع تزايد الحديث الإعلامي عن إمكانية إعادة تقييم التجربة الفنية، تتجدد المخاوف من الدخول في حلقة جديدة من الإقالات المكلفة والتسويات المالية الضخمة.

 

ولم يكن هذا النمط الأول، إذ سبق للنادي أن أنهى التعاقد مع السويسري مارسيل كولر في 2025 بعد فترة امتدت لعدة مواسم، بعقد قُدرت قيمته المالية بين 200 إلى 250 ألف دولار شهريًا، قبل أن يحصل على مستحقات مالية وتسوية تضمنت رواتب متبقية ومكافآت مستحقة، ما أضاف عبئًا ماليًا على ميزانية النادي عند نهاية العلاقة التعاقدية. 

 

وتردد أن كولر حصل على قيمة فسخ التعاقد براتب 3 أشهر بنحو  750 ألف دولار، أي ما يقارب 35 إلى 40 مليون جنيه مصري، بينما تردد أن إجمالي التسوية مع المستحقات والمكافآت قد رفع القيمة النهائية للصفقة الختامية إلى نطاق أعلى، حيث تم تداول أرقام تتراوح إجمالًا بين 1.5 إلى 3.5 مليون يورو وفق سيناريوهات التفاوض المختلفة بين الطرفين قبل الحسم النهائي.

 

في المقابل تعاقد النادي مع الإسباني خوسيه ريبيرو في تجربة قصيرة الأمد، بعقد قُدر بين 180 إلى 220 ألف دولار شهريًا، وانتهت سريعًا مع ترتيبات مالية تتعلق بالمستحقات والشرط الجزائي.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن ريبيرو حصل عند فسخ عقده مع النادي الأهلي على تعويض مالي يدخل ضمن بند الشرط الجزائي في عقده، والذي كان محددًا في الأساس بما يعادل راتب شهرين فقط من إجمالي راتبه، لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أفادت تقارير أخرى بأن المفاوضات بين الطرفين بعد الإقالة شهدت مطالب إضافية من جانب المدرب، وصلت في بعض التقديرات إلى ما يقارب 480 إلى 588 ألف دولار كإجمالي تسوية تشمل الشرط الجزائي وبعض المستحقات الإضافية أو التعويضات محل الخلاف، حيث تقدم المدرب بشكوى ضد النادي في "كاس".

 

وفي ملف اللاعبين، شهد موسم 2025–2026 تحركات واسعة في سوق الانتقالات، حيث ضم النادي أحمد سيد زيزو في صفقة وُصفت إعلاميًا بأنها من الأكبر محليًا، بقيمة سوقية تقديرية بين 3 إلى 4 ملايين دولار، مع راتب سنوي يقترب من مليون دولار، كما تعاقد مع ياسين مرعي في صفقة قُدرت بين 500 ألف إلى 1.5 مليون دولار لدعم الخط الدفاعي، إلى جانب صفقة عمرو الجزار التي قُدرت بنحو 60 مليون جنيه مصري خلال فترة الانتقالات الشتوية.

 

في المقابل بين الصفقات التي أثارت جدلًا واسعًا، جاءت صفقة اللاعب الأنغولي إيلتسون كامويش، الذي انضم إلى النادي على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية مقابل تكلفة مالية قُدرت بنحو 300 إلى 400 ألف دولار شاملة رسوم الإعارة وبعض البنود الإضافية.

 

ورغم التعاقد معه لدعم خط الهجوم، لم يشارك اللاعب بشكل مؤثر مع الفريق خلال الفترة التي قضاها، حيث اقتصرت مشاركته على دقائق محدودة أو غياب شبه كامل عن المباريات الرسمية، ما فتح باب الانتقادات حول جدوى الصفقة من الناحية الفنية والاقتصادية، واعتبرها بعض المتابعين مثالًا على سوء توظيف الموارد داخل سوق الانتقالات.

 

 وباتت الحصيلة النهائية بالنسبة إلى الأهلي "ثقيلة" مع اقتراب الموسم من نهايته، حيث إن إدارة النادي تقع تحت طائلة إهدار "المال العام" مع احتمالية اجراء تعديلات جذرية ببيع نجوم الفريق الذين فشلوا في تقديم الإضافة، إذ قد يضطر "الأحمر" إلى التضحية بعدد من اللاعبين مثل إمام عاشور وأشرف بن شرقي ومحمد بن رمضان، إلى جانب مطالبات بالاستغناء عن أحمد زيزو رغم الجدل الذي أحيط بصفقة انضمامه من الزمالك.