تطورات قضية صورة ريهام عبد الغفور: إحالة المتهم للمحاكمة بتهمة السب والقذف
أصدرت النيابة العامة في جمهورية مصر العربية قرارًا رسميًا يقضي بإحالة مصور إلى المحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية اتهامه بنشر صورة مسيئة للفنانة القديرة ريهام عبد الغفور عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا القرار الحاسم بعد انتهاء التحقيقات الموسعة في البلاغ الرسمي الذي تقدم به محامي الفنانة، والذي أكد فيه قيام المتهم بتعمد الترويج للصورة بشكل يضر بسمعة موكلته ومكانتها الفنية والاجتماعية.
وكانت التحقيقات قد بدأت في شهر أكتوبر الماضي، عقب تقديم المحامي شعبان سعيد بلاغًا ضد شخص مجهول الهوية آنذاك، اتهمه فيه بنشر صورة مسيئة التقطت للفنانة خلسة أو بشكل غير لائق خلال حضورها العرض الخاص لفيلمها "خريطة رأس السنة"، وهو ما اعتبره الدفاع انتهاكًا صارخًا للحياة الخاصة وتجاوزًا للقوانين المنظمة للنشر والإعلام.
تفاصيل التحقيقات وتورط المتهم في السب والقذف
كشفت التحقيقات الرسمية التي أجرتها الجهات المعنية عن ثبوت تورط المتهم في نشر الصورة المذكورة عبر عدة حسابات، ولم يكتفِ بالنشر فقط، بل قام بالتعليق عليها بعبارات تضمنت سبًا وقذفًا مباشرًا وإساءة متعمدة لسمعة الفنانة ريهام عبد الغفور.
وأشارت النيابة إلى أن هذه التصرفات تقع تحت طائلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات المصري، لما تمثله من اعتداء على القيم الأسرية والمبادئ الأخلاقية للمجتمع، فضلًا عن كونها محاولة رخيصة لتحقيق "تريند" زائف على حساب كرامة الآخرين.
وبناءً على هذه المعطيات، اتخذت جهات التحقيق الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حق الفنانة وردع كل من تسول له نفسه استغلال التكنولوجيا في التشهير بالشخصيات العامة وتشويه صورتهم أمام الرأي العام.
"يوم أسود".. رد فعل ريهام عبد الغفور على انتهاك خصوصيتها
تعود جذور الأزمة إلى شهر ديسمبر الماضي، عندما فوجئت الفنانة ريهام عبد الغفور بتداول صور لها بشكل غير لائق ومسيء عبر صفحات مجهولة، التقطت لها في وضعيات غير مهنية خلال العرض الخاص لفيلم "خريطة رأس السنة".
وفي رد فعل قوي وحزين في آن واحد، عبرت الفنانة عن غضبها الشديد عبر حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك"، حيث كتبت منشورًا قالت فيه: "كان يومًا أسود عندما أصبحت الهواتف مزودة بكاميرات، مما أتاح الفرصة لكائنات حقيرة للتغذية على أهداف رخيصة". هذا التعليق لقى تعاطفًا كبيرًا من جمهورها وزملائها في الوسط الفني، الذين اعتبروا أن ما تعرضت له ريهام هو نموذج صارخ للتحرش الإلكتروني وانتهاك الحرمات الذي يعاني منه الكثير من الفنانين والمواطنين في ظل غياب الرقابة الذاتية لدى البعض.
موقف نقابة المهن التمثيلية والتحرك القانوني للنقيب أشرف زكي
من جانبها، أعلنت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي عن موقفها الحازم تجاه هذه الواقعة، مؤكدة أنها لن تتهاون مطلقًا مع أي صفحات غير مسؤولة تحاول تشويه سمعة الفن المصري أو الإساءة لرموزه عبر التقاط صور ومقاطع فيديو دون إذن ونشرها في سياقات مسيئة.
وأوضح النقيب أشرف زكي أن النقابة بدأت بالفعل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد كافة المتورطين في هذه الوقائع المشينة، مشددًا على أن ما حدث مع النجمة ريهام عبد الغفور يُعد تجاوزًا صارخًا وغير مقبول، ويمثل طعنة في هيبة الفن المصري ومكانته المرموقة. وأضاف زكي أن النقابة تعتبر الدفاع عن أعضائها في مثل هذه القضايا واجبًا مهنيًا وأخلاقيًا لا يمكن التخلي عنه مهما كانت الضغوط.
المطالبة بتفريغ الكاميرات وتحديد هوية الجناة
في خطوة تصعيدية لضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب، طالبت النقابة رسميًا بتفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بدار السينما وقاعة العرض التي شهدت الواقعة، وذلك بهدف التحديد الدقيق لهوية الأشخاص الذين تواجدوا أمام المقعد الخاص بالفنانة وقاموا بتصويرها بشكل غير مهني وغير قانوني.
وأكدت النقابة أنها ستتقدم بهذا الطلب رسميًا إلى النيابة المختصة لضمه إلى ملف القضية، مشددة على أن الصمت على مثل هذه الأفعال يشجع الآخرين على تكرارها. وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في متابعة القضية وكافة تداعياتها القانونية حتى النهاية، لضمان صدور حكم قضائي رادع يعيد الحق لأصحابه ويضع حدًا لهذه السلوكيات المنحرفة التي تحاول العبث بخصوصية المشاهير وتدمير استقرارهم النفسي والأسري.