عراقجي يعود إلى باكستان بعد نهاية زيارته إلى مسقط
عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان في زيارة جديدة، ضمن جولة دبلوماسية تهدف إلى دفع جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، في وقت تتواصل فيه الحرب التي اندلعت منذ أشهر وتفاقمت تداعياتها الإقليمية والدولية.
وتقود باكستان، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، مساعي لاحتواء التصعيد بين الجانبين، وسط حالة من الجمود في المفاوضات، بعد فشل جولات سابقة في تحقيق أي اختراق حقيقي نحو وقف الحرب.
وجاءت زيارة عراقجي إلى إسلام آباد بعد أيام من تحركات دبلوماسية شملت كلًا من سلطنة عُمان، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق، في إطار جهود بحث مستجدات الأزمة ومسارات الوساطة المطروحة. كما التقى خلال زيارته السابقة مسؤولين باكستانيين، من بينهم رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحق دار، إضافة إلى قائد الجيش عاصم منير.
ووفق تصريحات عراقجي، فإن طهران لا تزال تنتظر وضوح الموقف الأمريكي بشأن جدية الانخراط في المسار الدبلوماسي، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته لن تتراجع عن هدفها في “تحقيق الانتصار” في الحرب، مشيرًا إلى أن بلاده تملك “كل الأوراق” في التعامل مع الملف الإيراني، لكنه استبعد في الوقت نفسه أي جولات سفر دبلوماسية طويلة لمناقشات وصفها بأنها غير حاسمة.
وأوضح ترامب أن إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لا يعني بالضرورة تصعيدًا عسكريًا، بل يعكس تغيّرًا في أسلوب التفاوض، مع استمرار تلقي واشنطن مقترحات جديدة من الجانب الإيراني، دون الكشف تفاصيلها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لإحياء المسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه المواقف متباعدة بين طهران وواشنطن.