برواتب مجزية.. تفاصيل فرص العمل الفنية والمعمارية المتاحة للشباب المصري بالأردن
في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لتوفير فرص عمل لائقة ومؤمنة لأبنائها في الخارج، أعلنت وزارة العمل عن تلقي طلبات الراغبين في الالتحاق بوظائف جديدة بدولة الأردن الشقيقة، حيث تأتي هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة فتح أسواق عمل دولية للعمالة المصرية الماهرة وضمان حقوقهم من خلال القنوات الشرعية والرسمية.
وتشمل التخصصات المطلوبة قطاعات حيوية مثل الفنون المعمارية، وتشكيل الأحجار، والزراعة المتخصصة، وهي تخصصات تحظى بطلب كبير في السوق الأردني نظرًا للمهارة المشهود بها للعامل المصري في هذه المجالات.
وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا للتنسيق المشترك مع السلطات الأردنية، لضمان حصول العامل على كافة مستحقاته وبيئة عمل تحترم المعايير الدولية، بعيدًا عن استغلال السماسرة أو المكاتب غير المرخصة التي قد تضلل الشباب الراغب في تحسين مستواه المعيشي.
تفاصيل الوظائف الفنية والمعمارية والشروط المطلوبة
كشفت وزارة العمل عن قائمة الوظائف المتاحة حاليًا، والتي تتضمن فرصًا لفنيي "منشار الحجر" بعدد (2)، برواتب تتراوح ما بين 290 إلى 320 دينارًا أردنيًا، ويشترط في المتقدم لهذه الوظيفة أن يمتلك خبرة عملية في تشغيل وصيانة وإصلاح ماكينات قطع وتشكيل الأحجار بمختلف أنواعها كالرخام والجرانيت، وأن يتراوح عمره ما بين 18 إلى 35 سنة لضمان القدرة على العمل البدني والتقني.
كما تضمنت الفرص طلب عمال "باطون وخرسانة" بعدد (2)، براتب يبدأ من 290 دينارًا أردنيًا، مع إتاحة الفرصة لفئات عمرية واسعة تبدأ من 18 وتصل حتى 60 سنة، مما يعكس رغبة الجانب الأردني في الاستفادة من الخبرات المتراكمة للعمالة المصرية في قطاع الإنشاءات الذي يشهد نموًا ملحوظًا في المملكة الأردنية الهاشمية، مع التأكيد على توفير كافة ضمانات السلامة والصحة المهنية لهؤلاء العمال في مواقع العمل المختلفة.
قطاع زراعة النخيل.. فرص متخصصة للخبراء الزراعيين
لم يقتصر إعلان وزارة العمل على القطاع الإنشائي فحسب، بل امتد ليشمل القطاع الزراعي المتطور، حيث أعلنت الوزارة عن حاجة الأردن لعدد (5) عمال في مجال زراعة ورعاية النخيل، وتحديدًا في قطاع "نخيل المجهول" الذي يعد من أجود وأندر أنواع النخيل عالميًا. ويصل راتب هذه الوظيفة إلى 290 دينارًا أردنيًا، ويشترط أن يكون المتقدم ممتلكًا لخبرة سابقة في التعامل مع هذا النوع من النخيل، وأن يتراوح عمره بين 18 و35 سنة.
وتعد هذه الفرصة مثالية للكوادر الزراعية الشابة التي تمتلك مهارات فنية في التلقيح والتقليم وجني المحاصيل بطرق حديثة، مما يساهم في نقل الخبرات المصرية المتميزة إلى المزارع الأردنية، وفي الوقت نفسه يوفر للعامل دخلًا ثابتًا وتأمينًا شاملًا تحت مظلة الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الوزارتين في البلدين الشقيقين.
التحول الرقمي وطريقة التقديم الرسمية
تيسيرًا على المواطنين وتفعيلًا لمنظومة التحول الرقمي، وجهت وزارة العمل كافة الراغبين في الالتحاق بهذه الوظائف بضرورة التقديم حصريًا عبر الرابط الإلكتروني الرسمي المخصص لهذا الغرض، وهو ما يضمن شفافية الاختيار وعدم تدخل أي وسطاء في عملية التوظيف. ودعت الوزارة الشباب إلى الدخول على الموقع الرسمي وتعبئة البيانات المطلوبة بدقة، مع إرفاق المستندات التي تثبت الخبرة في التخصص المطلوب.
وحذرت الوزارة بشدة من التعامل مع الصفحات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي أو الأفراد الذين يدعون قدرتهم على توفير تأشيرات العمل مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أن القنوات الشرعية المتمثلة في مقر الوزارة ومديرياتها وموقعها الإلكتروني هي الطريق الوحيد والآمن لضمان السفر والعمل في الخارج بشكل قانوني يحمي كرامة المصريين ويصون حقوقهم المادية والمعنوية.
آفاق التعاون المصري الأردني في مجال العمل
تعد هذه الفرص حلقة جديدة في سلسلة التعاون الوثيق بين القاهرة وعمان، حيث يشهد ملف العمالة تنسيقًا دائمًا يهدف إلى تنظيم تنقل الأيدي العاملة بشكل يحقق المصلحة المشتركة للطرفين.
وتؤكد وزارة العمل المصرية أنها تتابع عن كثب أحوال العمالة المسافرة من خلال مكاتب التمثيل العمالي التابعة لها في الأردن، لضمان التزام أصحاب الأعمال بالعقود المبرمة.
إن هذه السياسة تهدف إلى خلق جيل من العمالة المصرية الواعية بحقوقها وواجباتها، والقادرة على تمثيل بلدها بصورة مشرفة في الخارج، مما يساهم في زيادة تحويلات المصريين وتنشيط الاقتصاد القومي. وتختتم الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرارها في البحث عن فرص عمل حقيقية في مختلف دول العالم، وتطوير برامج التدريب المهني لتأهيل الشباب المصري للمنافسة في الأسواق الدولية بكفاءة واقتدار.