النيابة العامة تأمر بحبس متورطين في مخالفة قرار حظر النشر وتشدد على حماية سرية التحقيقات
أصدرت النيابة العامة المصرية اليوم الثلاثاء، الموافق 21 أبريل 2026، قرارًا بحبس عدد من المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وذلك إثر ثبوت تورطهم في ارتكاب مخالفات صريحة لقرار حظر النشر الصادر في عدة قضايا هامة تشغل الرأي العام.
ويأتي هذا الإجراء إلحاقًا بالبيانات السابقة التي أصدرتها النيابة العامة بشأن متابعتها الدقيقة لكل ما يتم تداوله حول القضايا المنظورة، مؤكدة أن الحبس الاحتياطي جاء كإجراء قانوني رادع بعد أن رصدت وحدة الرصد والتحليل بمكتب النائب العام تداول معلومات وبيانات تتعلق بوقائع خاضعة لسرية التحقيقات بموجب قرارات رسمية، مما قد يؤثر على سير العدالة أو يمس بمصالح التحقيق في تلك الوقائع الحساسة.
تفاصيل القضايا المشمولة بقرار حظر النشر والمخالفات المرصودة
شمل قرار حظر النشر الذي تم انتهاكه مجموعة من القضايا الجنائية والإدارية في عدة مراكز، وهي القضية رقم 2094 لسنة 2026 جنايات مركز شبين الكوم، والقضية رقم 3743 لسنة 2026 جنح مركز شبين الكوم، بالإضافة إلى القضية رقم 3015 لسنة 2026 جنح مركز الشهداء، والقضية رقم 3764 لسنة 2026 إداري سيدي جابر.
وأوضحت النيابة العامة أن المتهمين المحبوسين قاموا بنشر وتداول تفاصيل ومعلومات حول هذه القضايا عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، متجاهلين التحذيرات القانونية المسبقة، وهو ما ثبت من خلال الفحص الفني والتحقيقات التي أجرتها النيابة معهم عقب ضبطهم.
التصدي بكل حزم لأي خرق للقرارات القضائية وسرية التحقيق
جددت النيابة العامة تأكيدها القاطع بأنها لن تتوانى عن التصدي بكل حزم وقوة لأي محاولة لمخالفة قرار حظر النشر، مهما كان مصدرها. وأشارت النيابة إلى أن الهدف من حظر النشر في قضايا معينة هو الحفاظ على سلامة الأدلة، وحماية الشهود، وضمان عدم التأثير على عقيدة المحكمة أو الرأي العام بمعلومات قد تكون مغلوطة أو مجتزأة.
وأكدت أن أي خرق لهذه القرارات يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، وستتخذ النيابة كافة الإجراءات القانونية المقررة حيال مرتكبيها لضمان هيبة الدولة وسيادة القانون، وحماية المسار القضائي من أي تشويش خارجي قد يضر بمجرى العدالة.
تعد هذه القرارات رسالة واضحة من النيابة العامة لجميع المواطنين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، والعاملين في المجال الإعلامي، بضرورة الالتزام التام بالبيانات الرسمية الصادرة عن النيابة فقط، والامتناع عن نشر أي تفاصيل تتعلق بقضايا صدر بشأنها قرار بحظر النشر.
وأهابت النيابة بالجميع تحري الدقة والموضوعية، ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى، مشيرة إلى أن الفضاء الإلكتروني ليس بمعزل عن القانون، وأن وحدة الرصد تتابع بصفة دورية كل ما ينشر، وسيتم ملاحقة أي مخالف في أي مكان داخل الجمهورية، لضمان حماية حقوق المجتمع وضمان نزاهة التحقيقات القضائية.