تشديد أمني في إسلام آباد ترقبًا لمحادثات محتملة بين واشنطن وطهران
باشرت السلطات الباكستانية فرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام آباد، تحسبًا لاحتمال عقد جولة ثانية من محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه الخطوات بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن ممثلين عنه سيتوجهون إلى باكستان لإجراء مباحثات مع الجانب الإيراني.
وعززت السلطات، الأحد، انتشار قواتها عند نقاط التفتيش، وأغلقت عددًا من المواقع السياحية، كما طلبت من الفنادق الكبرى إلغاء الحجوزات مع إبقاء منشآتها جاهزة للاستخدام.
وبدت شوارع إسلام آباد شبه خالية، حيث فضّل السكان البقاء في منازلهم تفاديًا لقيود الحركة، خاصة بعد الإغلاقات التي شهدتها المدينة خلال الجولة الأولى من المحادثات في وقت سابق من الشهر.
وفي السياق، أفاد مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة بأن التحضيرات جارية على قدم وساق، مشيرًا إلى وجود فرق أمنية أمريكية متقدمة على الأرض، وفقًا لمسؤولين تحدثوا بشرط عدم الكشف هويتهم.
وتلعب باكستان دور الوسيط في هذه المفاوضات، حيث زار قائد جيشها عاصم منير إيران مؤخرًا، فيما أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف لقاءات مع قادة إقليميين في السعودية وقطر وتركيا.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أعلنت في وقت سابق أنه لم يتم تحديد موعد رسمي للجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن الملف النووي يعد من أبرز القضايا المطروحة للنقاش، وفقًا لوكالة "رويترز".
من جانبها، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن قرار مشاركة طهران في الجولة المقبلة سيعتمد على تقييم نتائج زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، مؤكدًا أن هذا التقييم سيحدد الموقف النهائي من استئناف المفاوضات بين الجانبين.