< قرع طبول الحرب البحرية.. حصار أمريكي شامل وتصعيد إيراني في الممرات الدولية
متن نيوز

قرع طبول الحرب البحرية.. حصار أمريكي شامل وتصعيد إيراني في الممرات الدولية

متن نيوز

تشهد منطقة بحر العرب والممرات المائية الدولية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث انتقلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من حيز الضغوط السياسية إلى مرحلة الحصار البحري الشامل والمواجهة الميدانية المباشرة. ووفقًا لتقارير استخباراتية نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، يستعد الجيش الأمريكي لتنفيذ عمليات مداهمة واسعة تستهدف ناقلات النفط المرتبطة بطهران والسيطرة على سفن تجارية تابعة لها في المياه الدولية، في خطوة تهدف إلى تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية وملاحقة السفن التي تقدم الدعم الفني واللوجستي لإيران حول العالم.

هذا التصعيد الأمريكي قابله تحرك ميداني عدائي من الجانب الإيراني، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بقيام زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار بشكل مباشر وبدون تحذير مسبق على ناقلة نفط في منطقة تبعد 37 كيلومترًا شمال شرق عُمان، كما سجلت الهيئة تعرض سفينة شحن أخرى لإصابة بمقذوف مجهول ألحق أضرارًا بالحاويات على متنها. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس حالة من التناقض الصارخ مع التصريحات الرسمية الإيرانية التي ادعت أن الممرات المائية مفتوحة بالكامل أمام الحركة التجارية، مما تسبب في حالة ارتباك شديد لدى شركات الشحن العالمية.

وعلى صعيد السيطرة الميدانية، أكد الجيش الأمريكي أن حصاره البحري المفروض على المناطق الساحلية الإيرانية بدأ يحقق نتائج ملموسة، حيث امتثلت 23 سفينة لأوامر القوات الأمريكية بالعودة إلى إيران. وتفرض واشنطن هذا الحصار عبر قطع بحرية متطورة، من بينها المدمرة «يو إس إس مايكل ميرفي» وسفينة القتال الساحلية «يو إس إس كانبيرا»، اللتان تجريان دوريات مكثفة لمنع دخول أو خروج السفن من الموانئ الإيرانية. إن هذا المشهد المتفجر يضع الملاحة الدولية أمام منعطف خطر، حيث تتجه الأوضاع نحو صدام مباشر قد يعيد صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة ويفرض واقعًا أمنيًا معقدًا على ممرات الطاقة العالمية.