توتر في مضيق هرمز وترقّب لمصير المفاوضات بين واشنطن وطهران
تتصاعد حدة التوتر في المنطقة مع ترقّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نتائج المفاوضات الجارية مع إيران، في ظل تطورات متسارعة أبرزها إعادة إغلاق مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية.
وكانت الآمال قد ارتفعت مؤخرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، عقب إعلان طهران فتح المضيق مؤقتًا، وتصريحات ترامب التي تحدث فيها عن تقدم نسبي في معالجة القضايا العالقة بين الجانبين، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
غير أن المشهد عاد للتصعيد بعد تأكيد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن استمرار الحصار البحري الأميركي يُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ملوّحًا بمنع أي إعادة فتح مشروط للمضيق، وهو ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة.
في السياق ذاته، تواصلت التحركات العسكرية، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات استباقية استهدفت البرنامج الصاروخي الإيراني، مع ضغوط متزايدة لإجبار طهران على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من مستويات تُستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لم تحقق الوساطة التي قادتها باكستان في 7 أبريل اختراقًا حاسمًا، رغم إقرار هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، إذ انهارت المفاوضات لاحقًا قبل أن تعود بوادر الأمل مجددًا مع تحركات دبلوماسية جديدة، شملت زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لبحث سبل استئناف الحوار.
ميدانيًا، أفادت تقارير أمنية بحرية بتعرض سفينتين تجاريتين لإطلاق نار أثناء محاولتهما عبور المضيق، في مؤشر على تزايد المخاطر التي تهدد حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تشديد إجراءات الحصار البحري، مؤكدة عودة 23 سفينة إلى إيران امتثالًا لأوامر قواتها، في إطار سياسة تهدف إلى تضييق الخناق على خطوط الإمداد المرتبطة بطهران وفرض واقع ميداني جديد في المنطقة.
من جانبها، أكدت طهران أنها لا تزال تدرس مقترحات أميركية جديدة، دون تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات، في ظل استمرار الخلافات حول الإطار العام لأي اتفاق محتمل.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل حالة من عدم اليقين، حيث تبقى نتائج المفاوضات مرهونة بتوازن دقيق بين الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية، في وقت يراقب فيه العالم تطورات مضيق هرمز باعتباره شريانًا حيويًا للطاقة والتجارة الدولية.